للسيرة والطريقة ، وعدم كون مثله تباعدا وإن كان بعض صورة لا تخلو من نوع تأمل
وشك ينبغي من جهتهما الاحتياط فيه ، بل وفي سائر صوره ، فتأمل جيدا ، وربما كان
في المقام بعد بعض الفروع والكلام لكن لا يخفى بعد الإحاطة بما ذكرنا على ذوي
البصائر والأفهام ، والله أعلم بحقائق الأحكام .
( ويكره أن يقرأ المأموم ) غير المسبوق ( خلف الإمام ) المرضي في أولتي
الفريضة الاخفاتية وفاقا للمراسم على الظاهر والنافع والمعتبر والتلخيص والدروس والبيان
والموجز وكشف الالتباس والجعفرية وغيرها ، بل في المعتبر والدروس وغيرهما أنه
الأشهر ، بل في الروضة أنه الأجود المشهور ، وهو كذلك ، لأنه وجه الجمع بين الأدلة
بعد أن علم سقوط وجوب القراءة عن المأموم بالاجماع المحكي إن لم يكن المحصل صريحا
في الخلاف والمعتبر والمنتهى ، وظاهرا في التذكرة ، والمعتضد بنفي الخلاف عنه في
النجيبية بل والسرائر وإن كان معقد ما فيها ضمان الإمام القراءة ، ضرورة إرادة
السقوط منه نحو الضمان في الديون ، كالأخبار ( 1 ) الدالة على ضمان الإمام القراءة وعدم
ضمانه غيرها ، بل لا جمع يعتد به بينها غير ذلك ، إذ المعتبرة التي هي العمدة في المقام
وإن كان كثير منها مشتملا على النهي عن القراءة عموما وخصوصا الذي هو حقيقة في
التحريم ، لكن جملة أخرى منها ظاهرة في الجواز والكراهة ، كالصحيح ( 2 ) ( سألت
أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الركعتين اللتين يصمت فيهما الإمام أيقرأ فيهما بالحمد وهو
إمام يقتدى به ؟ فقال : إن قرأت فلا بأس ، وإن سكت فلا بأس ) إذ من الواضح
إرادة الاخفات من الصمت كما فهمه غير واحد من الأصحاب ، وخبر إبراهيم بن علي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 30 من أبواب صلاة الجماعة
( 2 ) الوسائل الباب 31 - من أبواب صلاة الجماعة الحديث 13