متواترة ، بل هي كذلك ، بل الضرورة ( عدا الجمعة والعيدين ) لما تقدم سابقا
( وكذا ) يجب مع الاخلال بها ب ( النوم ولو استوعب الوقت ) زاد على المتعارف أولا ، لصدق
اسم الفوات ، ومن هنا أطلق الأصحاب ، وربما فرق بينهما فأوجب القضاء في الثاني
دون الأول ، بل مال إليه بعض متأخري المتأخرين ، ولعله لاحتياج القضاء إلى فرض
جديد ، وليس هو هنا إلا الاجماع ، إذ أخبار الفوات غير صادقة على من لم يكلف
بالأداء ، والمعلوم منه الثاني ، فيبقى الأول على الأصل ، وفيه مع ظهور معقد الاجماع
في الأعم منهما ما عرفته سابقا من صدق اسم الفوات على ذلك ، أو الاكتفاء في تحقق
القضاء بما هو أعم من الفوات ، فالأقوى حينئذ عدم التفصيل ، نعم قد يفرق بين ما
كان من فعله بأن شرب شيئا مثلا يقتضي الرقود وعدمه ، للشك في صدق اسم النوم
عليه أو في إرادته منه .
ثم لا فرق في ظاهر المتن بين عدم الفعل رأسا وبين الاخلال بالشرائط التي لم
يقم دليل على سقوط القضاء مع الاخلال بها ، ولعله كذلك سيما على القول بكون الصلاة
اسما للصحيح ، لشمول ما دل على وجوب القضاء لمن لم يصل ولو للأصل ، بل الظاهر
شمول اسم الفوات له ، خلافا للرياض في أحكام الخلل من عدم القضاء بالاخلال في
الجزء أو الشرط الثابت من قاعدة الشغل ، وإن أوجبنا عليه الإعادة في الوقت ، لأنه
يكفي في وجوبها فيه عدم العلم بالصحة ، بخلاف القضاء المتوقف على صدق الفوات .
( ولو زال عقل المكلف بشئ ) يزيل العقل غالبا وكان ذلك ( من قبله ) عالما
بترتب الزوال عليه غير مكره ولا مضطر ( كالمسكر وشرب المرقد وجب ) عليه ( القضاء
لأنه ) أي الشرب مثلا ( سبب في زوال العقل غالبا ) إذ هو عند الفقهاء ما ترتب
عليه الشئ غالبا بلا خلاف أجده ، بل في الذكرى نسبته إلى الأصحاب ، لصدق اسم