مسلما على ما يأتي في تعريف الفطري إن شاء الله ، ومن بلغ مسلما ( أو أسلم الكافر ثم
كفر ) وهو المسمى بالمرتد الملي ( وجب عليه قضاء زمان ردته ) للفوات مع عدم شمول
ما دل على سقوط القضاء عن الكافر له ، وبه صرح في السرائر والمنتهى والتحرير والبيان
والرياض والمدارك وغيرها ، بل في المنتهى والمفاتيح وعن الناصرية والغنية والغرية
والنجيبية الاجماع عليه ، بل عن الناصرية إجماع المسلمين ، وإطلاقهم كالمصنف قاض
بعدم الفرق بين الفطري والملي كما عن جماعة التصريح به ، لكن يشكل ذلك بالنسبة إلى
الفطري خاصة بناء على عدم قبول توبته ظاهرا وباطنا كما تقدم البحث فيه مستوفى في
كتاب الطهارة ، إلا أن يريدوا يجب وإن لم يصح ، أو أن المراد بيان جنس المرتد في
مقابل الكفر الأصلي المتحقق في الملي والفطري في المرأة ( 1 ) ولو عن فطرة كما يومي
إلى ذلك ما سمعته من الاجماع ، بل من المسلمين كما في الناصرية .
ثم من المعلوم أن المراد بوجوب قضاء زمان ردته إذا لم يكن في حال من يسقط
القضاء عنه كالجنون والحيض والاغماء ونحوها ، وكذا الكلام في فاقد الطهورين منه
على إشكال فيه ، لاستناد الفوات إلى ما تقدمه من السبب ، وهل يجري الحكم في المخالف
ونحوه إذا استبصر ثم رجع فيجب عليه القضاء وإن لم يخل به على مذهبه ، اقتصارا فيما
خالف القاعدة على المتيقن والمعلوم منه الحال الأول كالكافر أو لا يجب ، للاطلاق أو
العموم مع ترك الاستفصال ؟ الأقوى الأول وإن لم أعثر على مصرح من الأصحاب به .
( وأما ) الثاني وهو حكم ( القضاء فإنه يجب قضاء الفائتة إذا كانت واجبة )
إجماعا محصلا ومنقولا وكتابا وسنة ( 2 ) مستفيضة إن لم تكن متواترة ، ولا فرق بين
اليومية وغيرها مع اجتماع شرائط القضاء ، بل الظاهر اندراج المنذورة ( ويستحب إذا
هامش
( 1 ) في النسخة الأصلية " المرة " ولكن الصواب ما أثبتناه
( 2 ) الوسائل الباب 1 و 3 من أبواب قضاء الصلوات