كانت نافلة ) نهارية أو ليلية ، نعم يشترط أن تكون ( موقتة ) ولعل المراد بها الرواتب
خاصة ، فلا يقضى غيرها وإن وقت الشارع لها وقتا ، لعدم دليل على مشروعيته ،
لظهور اختصاص النص والفتوى بها ، بل في بعضها ( 1 ) التصريح بالتقييد بها ( استحبابا
مؤكدا ) حتى ورد ( 2 ) أنه ( يعجب الرب ملائكته منه ويقول : ملائكتي عبدي
يقضي ما لم أفترضه عليه ) و ( إن الله تبارك وتعالى ليباهي ملائكته بالعبد يقضي
صلاة الليل بالنهار ، فيقول : ملائكتي انظروا إلى عبدي يقضي ما لم أفترضه عليه ،
أشهدكم أني قد غفرت له ) ( 3 ) وأنه ( من ترك القضاء لدنيا تشاغل بها عنه لقي الله تعالى
مستخفا متهاونا مضيعا لسنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) ( 4 ) والظاهر استحباب
قضائها في كل حال يجب فيه قضاء الفريضة ، وتسقط مع سقوط قضائها .
( نعم إن فاتت بمرض ) خاصة ( لا يزيل العقل لم يتأكد الاستحباب ) لقول
الصادق ( عليه السلام ) لمرازم ( 5 ) بعد أن سأله أني مرضت أربعة أشهر لم أصل فيها
نافلة فقال : ( ليس عليك قضاء ، إن المريض ليس كالصحيح ، كلما غلب الله عليه فالله
أولى بالعذر فيه ) وإنما حمل ذلك على نفي التأكد لقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في
خبر محمد ( 6 ) قال : ( قلت له : رجل مرض فترك النافلة قال : يا محمد ، ليس بفريضة
إن قضاها فهو خير يفعله ، وإن لم يفعل فلا شئ عليه ) ويستفاد من الخبر الأول تعميم
الحكم لكل معذور ، لكنا لم نعثر على مصرح به من الأصحاب .
( ف ) - إن لم يصل من كان عليه القضاء لمانع لم يبلغه إلى حد العذر ( يستحب ) له
( أن يتصدق ) بقدر طوله ، وأدنى ذلك ( لكل ركعتين ) من صلاة الليل والنهار
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها الحديث 2 - 1 - 3 - 2
( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها الحديث 2 - 1 - 3 - 2
( 3 ) الوسائل الباب 18 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها الحديث 2 - 1 - 3 - 2
( 4 ) الوسائل الباب 18 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها الحديث 2 - 1 - 3 - 2
( 5 ) الوسائل الباب 20 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها الحديث 2 - 1
( 6 ) الوسائل الباب 20 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها الحديث 2 - 1