القربة وفرض له صورة يتحقق فيها ذلك ، أو لا يشترط كغسل النجاسة ونحوها ثم
استبصر سقط عنه الثاني قطعا ، والأول في وجه أيضا وفاقا للذكرى والروض ، لأولويته
من الفعل على مذهبه ، ولاطلاق الأدلة ، ولأنه لم يفقد إلا الايمان ، ولعله كاف في
صحة الفعل وإن تأخر في الوجود عنه ، ولما عرفته في الحج ولغير ذلك ، لكن ومع
ذلك كله فللنظر فيه مجال ، لامكان المناقشة في جميع ذلك ، ومن هنا حكي عن جماعة
التوقف فيه ، فتأمل ، فإن تحرير هذه المسائل يحتاج إلى إطناب تام ، ولعل الله يوفقنا
له في غير المقام .
( و ) ربما يأتي لهذا الكلام تتمة إن شاء الله كما أنه مضى تمام البحث في كتاب
الطهارة في أنه لا يجب القضاء على من تركه الصلاة ل ( عدم التمكن ) بسائر الوجوه ( من
فعل ما يستبيح به الصلاة من وضوء أو غسل أو تيمم ) كما اختاره في المنتهى والتحرير
وفي التنقيح أنه منسوب إلى المفيد في رسالته إلى ولده ، لأن القضاء محتاج إلى أمر
جديد ، وهو مفقود ، وقوله ( عليه السلام ) : ( من فاتته ) ظاهر فيمن كلف .
ولا أداء هنا عند الأصحاب ، ولا نعلم فيه مخالفا صريحا كما في المدارك ، وبدون
القيد كما عن الروض وغيره ، وما حكاه المصنف عن بعضهم أنه يصلي ويعيد نادر غير
معروف القائل ، ولعله أشار به إلى ما نقل عن مبسوط الشيخ من التخيير بين تأخير
الصلاة والصلاة والإعادة ، وهو كما ترى لا مستند له مخالف للقاعدة ، ولقوله عليه السلام ( 1 ) :
( لا صلاة إلا بطهور ) و ( كلما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر ) ( 2 ) وكذا ما عن
المرتضى في الناصريات عن جده من القول بوجوب الفعل وعدم القضاء ( وقيل ) كما في
السرائر واللمعة والبيان وظاهر الروضة والمدارك وعن المرتضى والشيخين : ( يقضي عند
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الوضوء الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 3