بتأخيرها إلى آخر الوقت مما ينبغي القطع بفساده ، ضرورة سقوط الأمر بالفائتة حينئذ
المقتضي لما ذكراه ، بل لعلهما لم يلتزما البطلان في هذه الصورة ، فله حينئذ تقديمها على
تكسبه حتى لو قلنا يكون منشأ الفساد غير ما ذكراه من فهم شرطية الترتيب من صحيح
زرارة وغيره ، إذ لا ريب في سقوطه حينئذ بعدم التمكن منه ، وأخبار المواسعة وإن
كان لا صراحة في أكثرها أيضا بالمواسعة المحددة بظن عدم التمكن في ثاني الأزمان
لموت ونحوه ، أو بعدم ظن التمكن منه أو بالوصول إلى حد التهاون عرفا لكن يكفينا
في ذلك - بعد عدم ظهور أخبار الطرفين في كل من الدعويين - إطلاق الأدلة بالقضاء
المقتضي لذلك كما حرر في محله .
على أنه مع ذلك كله ففي العمل بأخبار المواسعة مراعاة ما اشتهر بين الأصحاب
قولا وعملا من أولوية الجمع بين الدليلين من الطرح التي يمكن استنباطها من بعض
الأخبار ، كقوله ( عليه السلام ) : ( 1 ) ( لا يكون الرجل فقيها حتى يعرف معاريض
كلامنا وأن الكلمة من كلامنا لتنصرف على سبعين وجها لنا من جميعها المخرج ) و ( أنتم
أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلماتنا ، إن الكلمة لتنصرف على وجوه ، فلو شاء إنسان
لصرف كلامه كيف شاء ولا يكذب ) ( 2 ) و ( إنا نتكلم بالكلمة الواحدة لها سبعون
وجها إن شئت أخذت كذا وإن شئت أخذت كذا ) ( 3 ) و ( إن القرآن نزل على
سبعة أحرف وأدنى ما للإمام أن يفتي على سبعة وجوه ، هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك
هامش
( 1 ) البحار ج 2 ص 184 المطبوعة بطهران عام 1376 الباب 26 من كتاب العلم
الحديث 5 عن معاني الأخبار
( 2 ) الوسائل الباب - 9 من أبواب صفات القاضي الحديث 30 من كتاب القضاء
( 3 ) البحار ج 2 ص 199 المطبوعة بطهران عام 1376 الباب 26 من كتاب العلم
الحديث 58 عن بصائر الدرجات