تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
يجعل كل واحد منها مسألة مستقلة ، وينظر فيه للموافق والمخالف ، وما يصلح له وعليه لكيلا يقع اضطراب في الذهن وتشويش في الفكر ، وهو الموفق لأمثال ذلك والميسر للمسالك والمدارك والعاصم والساتر والغافر لزلل هاتيك المهالك .
هذا كله لو تعمد فعل الحاضرة مع سعة الوقت قبل الفائتة ( و ) أما ( لو كان عليه صلاة فنسبها وصلى الحاضرة ) أو الفائتة اللاحقة ولم يذكرها حتى فرغ فلا خلاف نقلا وتحصيلا في أنه ( لم يعد ) ما فعله ، بل عليه الاجماع كذلك ، بل ولا إشكال فيه خصوصا الأول منه ، ضرورة ثبوت الصحة على المختار من المواسعة ، بل وعلى المضايقة أيضا بناء على أن مدرك الفساد على القول بها النهي عن الضد المعلوم انتفاؤه في المقام النسيان يقتضيه ، بل وعلى كونه اختصاص الوقت بالفائتة ، إذ من الواضح كما هو صريح مدعيه إرادة صيرورة وقت الذكر كذلك لا مطلق الوقت ، بل وعلى كونه ظهور النصوص السابقة في شرطية الترتيب ، لاستثناء صورة النسيان منه هنا قطعا ، إذ ليس هو أعظم من ترتيب الحاضرتين الساقط فيه نحو ذلك إجماعا منا إن لم يكن من سائر المسلمين ، ونصوصا ، بل قضية أصول المذهب وقواعده وظاهر أو صريح فتاوى الأصحاب ومعاقد إجماعاتهم صحتها لما نويت له وافتتحت عليه وقام له . فلا يعدل بها بعد الفراغ إلى غيرها ، وما في صحيح زرارة السابق ( 1 ) من العدول بالعصر بعد الفراغ منه إلى الظهر معللا له بأنها أربع مكان أربع - مع أنه في خصوص الظهرين من الحاضرتين ، وحكي الاجماع على خلافه ، وإن احتمل العمل به في المفاتيح لصحته ، بل ربما حكي عن غيرها أيضا ، بل قد يلوح من المدارك لكن مثله غير قادح في محصل الاجماع الممكن دعواه في المقام فضلا عن محكيه ، واحتماله الفراغ من النية كما عن الشيخ أو الاشراف على الفراغ من الصلاة - لا يقوى على قطعها بعد إعراض الأساطين عند
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 63 من أبواب المواقيت الحديث 1
جواهر الكلام — صفحة 105 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني