عز وجل أن يكون العبد في وقت ذكره له متبتلا متضرعا مبتهلا ) وغيره مما لا يخفى واحتمال معارضة ذلك كله بالشهرة بين قدماء الأصحاب إذ المنقول عن الشيخين
والمرتضى وابن زهرة والقاضي والتقي والبصري والعماد الطوسي والديلمي والعجلي
والفاضل في المختلف العدم ، بل في الذكرى والمدارك وأكثر الأصحاب أن لا رفع إلا
في الأولى ، بل في كشف اللثام وغيره أنه المشهور بمعنى عدم استحبابه في غيرها ، وإليه
يرجع ما في الذكرى أن الخروج عن جمهور الأصحاب بخبر الواحد فيه ما فيه ، بل في
الغنية والمحكي عن شرح القاضي الاجماع عليه ، فيحمل تلك النصوص على إرادة بيان
جواز الفعل - يدفعه مع أنه لا يتم في خبر يونس ( 1 ) أن الشهرة المتقدمة بعد تسليمها
لظهور بعض العبارات في منع الرفع في غير الأولى ، بل في التنقيح حكايته عن البصري
ومعارضته بالشهرة المتأخرة ، بل بها يوهن الاجماعان المزبوران ، بل لا يخفى حال الأول
منهما على الممارس للغنية بل ولا الثاني ، ولو سلم التكافؤ بين الشهرتين فالترجيح بالعرض
على مذاهب العامة بحاله ، مضافا إلى ما عرفت ، فلا حاجة حينئذ إلى ما عن المعتبر من
الترجيح بأن ما دل على الزيادة أولى ، ولأن رفع اليدين مراد الله في التكبير الأول ،
وهو دليل الرجحان ، فيشرع في الباقي تحصيلا للأرجحية ، ولأنه فعل مستحب ، فجاز
أن يفعل مرة ويخل به أخرى ، فلذلك اختلف الروايات ، إذ فيه أن خبر النقيصة الأول
يدل على نفي الزائد صريحا ، فيتعارض ، والرجحان في الأولى لا يقضي به في غيرها ،
ولفظ ( كان ) مشعر أو ظاهر في الدوام ، فتأمل جيدا ، والله أعلم .
( و ) منها عند المصنف كما عرفت سابقا أنه ( يستحب عقيب الرابعة أن يدعو
له إن كان مؤمنا ، وعليه إن كان منافقا ) وقد سمعت أن الأقوى الوجوب فيهما ، وأنه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 3