الفرق صدق اسم العراء على الخارج دون الموضوع في اللحد ، فالأحوط إن لم يكن
الأقوى المحافظة على ما في الخبرين في موضوعهما ، والظاهر أن المراد بالعريان فيهما
مكشوف العورة ، فيجزي سترها حينئذ بثوب ونحوه وإن صدق اسمه عليه ، مع إمكان
منع الصدق في بعض الأفراد إن لم يكن جميعها ، وظاهر الخبرين وضع اللبن والحجر على
نفس العورة لأسد اللحد بهما ليحصل به ستر العورة مع احتماله ، خصوصا إذا وضع في
اللحد على هيئة المدفون لا مستلقيا كما عساه يومي إليه ظهور الخبر فيه ، وأنه لا يبقى إلا
إهالة التراب عليه ، فيصلى عليه ويدفن ، لكن فيه أنه مخالف لما تقدم سابقا من وجوب
الاستلقاء حال الصلاة ، اللهم إلا أن يكون ذلك خارجا عنه ، وملحقا بالصلاة على
المدفون ، لكن لا ريب في أن الأحوط الأول مع ستر نفس العورة ثم بعد الفراغ من
الصلاة يجعل على جانبه ويدفن .
والمصلوب الذي لم ينزل إلى ثلاثة أيام ولم يعلم نزوله بعدها لا يبعد مشروعية
الصلاة عليه قبل إنزاله وإن لم يكن غسل وكفن ، لأنها الحد في بقائه شرعا ، فبعدها
كان بحكم المدفون ، ولا طلاق دليل الصلاة عليه ، ويحتمل انتظاره إلى النزول فيغسل
ويكفن ويصلى عليه ، لاطلاق دليل الشرطية ، ولعل منه كل من تعذر دفنه وكان غير
مغسل أو غير مكفن ، إذ مشروعية الصلاة بدونهما تقديما لمصلحة الدفن ، فمع عدمه يسعى
في حصولهما إلى آن الدفن فيصلى عليه بدونهما مع فرض تعذرهما ، فتأمل جيدا والله أعلم .
هذا كله في الواجب ( و ) أما ( سنن الصلاة ) فهي ( أن يقف الإمام عند
وسط الرجل وصدر المرأة ) وفاقا للأكثر ، بل المشهور نقلا وتحصيلا ، بل عن مجمع
البرهان نسبته إلى الأصحاب ، بل في المحكي عن المنتهى نفي الخلاف عنه ، بل في الغنية
الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد قول أمير المؤمنين عليه السلام في مرسل ابن المغيرة ( 1 ) :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1