ولم يصل عليهما ) وهم من الراوي ، أو المراد عدم صلاته بنفسه لمشغوليته ( عليه السلام )
بالحرب ، بل أمر غيره بالصلاة عليهما ، أو غير ذلك .
وكل ما أقيم مقام الغسل من صب أو تيمم أو تغسيل كافر أو نحوها كاف
( كفى خ ل ) في صحة الصلاة ، أما إذا لم يحصل شئ من ذلك إما لتعذره كمن مات في
بئر ونحوه وتعذر إخراجه ، أو لعدم وجود الفاعل فالظاهر وجوب الصلاة ، لاطلاق
الأدلة التي لم يثبت تقييدها في محل الفرض ، وقاعدة الميسور ، وعدم ذكر الصلاة في
خبر العلاء بن سيابة ( 1 ) في بئر محرج مات فيه رجل ولم يمكن إخراجه أنها تجعل قبرا
له لمعلوميتها من العمومات .
ولا يعتد بغسل المخالف ولو مثله وإن كان لو غسله المؤمن كغسلهم تقية كان
مجزيا ، لصحة العبادة منه بخلاف الأول ، والأمر بالزامهم ما ألزموا به أنفسهم لا يشمل
المقام على الظاهر ، نعم قد يقال بوجوب الصلاة على موتاهم بناء على إسلامهم وإن كانوا
هم المباشرين لتغسيلهم إذا كان لا يمكن للمؤمن التغسيل ولو الموافق لهم لسقوط التغسيل
هنا بالتعذر ، فتبقى الصلاة كباقي أفراد من تعذر تغسيله ، كما أنه قد يقال بوجوبها وإن
لم نقل بمشروعية غسل موتاهم ، قصرا لاشتراط صحتها بتقدم الغسل على من كان
مشروعا تغسيله ومتمكنا منه أو بدله ، بخلاف من لم يكن مشروعا له ، فتبقى عمومات
الصلاة بحالها حينئذ كغيره ممن تعذر تغسيله شرعا أو عقلا ممن له قابلية التغسيل .
نعم لما كان طريق وجوبهما وعدمه متحدا وهو جريان حكم الاسلام بعد الموت
وعدمه اتجه حينئذ دعوى التلازم بينهما ، مع إمكان المنع أيضا بالفرق بين الغسل والصلاة
بأن الأول إكرام للميت كما يظهر من النصوص ( 2 ) ولا كرامة له ، بخلاف الصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 51 - من أبواب الدفن الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب غسل الميت الحديث 3 و 4 والباب 18 منها
الحديث 1