تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ولم يصل عليهما ) وهم من الراوي ، أو المراد عدم صلاته بنفسه لمشغوليته ( عليه السلام ) بالحرب ، بل أمر غيره بالصلاة عليهما ، أو غير ذلك .
وكل ما أقيم مقام الغسل من صب أو تيمم أو تغسيل كافر أو نحوها كاف ( كفى خ ل ) في صحة الصلاة ، أما إذا لم يحصل شئ من ذلك إما لتعذره كمن مات في بئر ونحوه وتعذر إخراجه ، أو لعدم وجود الفاعل فالظاهر وجوب الصلاة ، لاطلاق الأدلة التي لم يثبت تقييدها في محل الفرض ، وقاعدة الميسور ، وعدم ذكر الصلاة في خبر العلاء بن سيابة ( 1 ) في بئر محرج مات فيه رجل ولم يمكن إخراجه أنها تجعل قبرا له لمعلوميتها من العمومات .
ولا يعتد بغسل المخالف ولو مثله وإن كان لو غسله المؤمن كغسلهم تقية كان مجزيا ، لصحة العبادة منه بخلاف الأول ، والأمر بالزامهم ما ألزموا به أنفسهم لا يشمل المقام على الظاهر ، نعم قد يقال بوجوب الصلاة على موتاهم بناء على إسلامهم وإن كانوا هم المباشرين لتغسيلهم إذا كان لا يمكن للمؤمن التغسيل ولو الموافق لهم لسقوط التغسيل هنا بالتعذر ، فتبقى الصلاة كباقي أفراد من تعذر تغسيله ، كما أنه قد يقال بوجوبها وإن لم نقل بمشروعية غسل موتاهم ، قصرا لاشتراط صحتها بتقدم الغسل على من كان مشروعا تغسيله ومتمكنا منه أو بدله ، بخلاف من لم يكن مشروعا له ، فتبقى عمومات الصلاة بحالها حينئذ كغيره ممن تعذر تغسيله شرعا أو عقلا ممن له قابلية التغسيل . نعم لما كان طريق وجوبهما وعدمه متحدا وهو جريان حكم الاسلام بعد الموت وعدمه اتجه حينئذ دعوى التلازم بينهما ، مع إمكان المنع أيضا بالفرق بين الغسل والصلاة بأن الأول إكرام للميت كما يظهر من النصوص ( 2 ) ولا كرامة له ، بخلاف الصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 51 - من أبواب الدفن الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب غسل الميت الحديث 3 و 4 والباب 18 منها الحديث 1