تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
المنع في قراءة القرآن في نفسه فيها الجائز في الفريضة فضلا عنها ، وقول الرضا ( عليه السلام ) في خبر ابن سويد ( 1 ) المتقدم سابقا : ( تقرأ في الأولى بأم الكتاب ) محمول على التقية للاجماع بقسميه على عدم الوجوب ، بل معقد المنقول منه مستفيضا ومتواترا نفيها فيها ، فيمكن حمله على نفي المشروعية وجوبا واستحبابا منه ، كما صرح به في معقد ظاهر إجماع كشف اللثام وصريح المحكي عن الروض ، نعم عن المنتهى تجويز قراءتها لاشتمالها على الشهادة ، يعني قوله : إياك نعبد ، وعن خلاف الشيخ كراهتها ، وحكى الاجماع عليه ، لكن في كشف اللثام يجوز إرادته الاجماع على عدم الوجوب ، ولعله لما سمعته من الذكرى من عدم المصرح بها غيره ، وكيف كان فهي ليست بواجبة ولا مندوبة ، فقراءتها بعنوان أحدهما على الجزئية أو غيرها تشريع ، نعم لا بأس بقراءتها في نفسها ولا يجتزى بها عن الشهادة قطعا ، لعدم مرادفة إياك نعبد لها كما هو واضح ، والله أعلم .
( و ) كيف كان ف‍ ( لا يجوز التباعد ) للمصلي إماما أو منفردا أو مأموما بغير الصفوف ( عن الجنازة ) المتحدة والمتعددة بغير تعدد الجنائز ( كثيرا ) كما صرح به الفاضل وأول الشهيدين وثاني المحققين وغيرهم ، بل ربما نسب إلى الأصحاب ، بل قد يظهر من المحكي عن الصدوق وجوب القرب ، قال : ( فليقف عند رأسه بحيث إن هبت ريح فرفعت ثوبه أصاب الجنازة ) لكن يمكن إرادته الندب كالمحكي عن المبسوط والنهاية والسرائر والمهذب والمنتهى أنه ينبغي أن يكون بينه وبين الجنازة شئ يسير ، ولعله لذا قال في جامع المقاصد : إنه يستحب أن يكون بين الإمام والجنازة شئ يسير ذكره الأصحاب ، فيراد حينئذ من القرب الزائد على الواجب ، وعلى كل حال ففي كشف اللثام لم أظفر بخبر ينص على الباب ، لكن في جامع المقاصد وغيره أن المرجع في هذا التباعد إلى العرف ، ومثله الارتفاع والانخفاض ، ومقتضاه كونه منصوصا ، اللهم إلا أن يكون
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 8 من كتاب الطهارة