( عليه السلام ) ( 1 ) : ( لا يصلى على الميت بعد ما يدفن ، ولا يصلى عليه وهو عريان )
ضرورة كونه أعم من التكفين فضلا عن التغسيل ، بل ولا الخبران الآتيان في فقد
الكفن ، ضرورة دلالتهما على عدم جواز الصلاة على مكشوف العورة ، نعم قد يقال
إنه المنساق من عطفها عليهما في النصوص وإن كان بالواو التي هي لمطلق الجمع إلا أنه
لا يبعد إرادة الترتيب منها هنا بمعونة فهم الأصحاب ، بل لا ينكر انسياقه من سير
تلك النصوص واتفاقها على ذكرها بعدهما كما لا يخفى على من له أدنى معرفة بلسانهم
( عليهم السلام ) .
وكيف كان فالظاهر من الفتاوى ومعقد الاجماع إرادة الوجوب الشرطي
لا التعبدي خاصة ، فلا يعتد حينئذ بالصلاة قبل أحدهما ، بل مقتضى الشرطية عدم الفرق
في ذلك بين العمد وغيره ، لكن في كشف اللثام احتمال الاعتداد ، ولا ريب في ضعفه
نعم قد يقال ذلك في الناسي بناء على قاعدة العفو عنه ، لعموم حديث الرفع ( 2 ) وغيره
والغسل والكفن المقدمان على الحياة في المرجوم ونحوه مثل المؤخرين ، فيصلى عليهما
حينئذ من دون إعادة شئ منهما ، والطهارة الحاصلة من الشهادة أولى من الحاصلة بالغسل
وستر ثيابه أولى من ستر الكفن ، فيصلى حينئذ على الشهيد من دونها كما استفاضت به
النصوص ( 3 ) أو تواترت ، والاجماع منا بقسميه عليه ، فما في خبر عدي بن حاتم ( 4 )
وخبر عمار ( 5 ) عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) ومرسل الفقيه ( 6 ) ( من أن
عليا ( عليه السلام ) لم يغسل عمار بن ياسر ولا هاشم بن عتبة المرقال ودفنهما في ثيابهما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1 من كتاب الطهارة
( 2 ) الوسائل الباب - 56 - من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد
( 3 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب غسل الميت الحديث 7 و 8 و 9 و 12
من كتاب الطهارة
( 4 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب غسل الميت الحديث 4
( 5 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب غسل الميت الحديث 4
( 6 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب غسل الميت الحديث 4