في الموانع كالكلام ونحوه مما لا يفسد هيئتها بحيث يخرجها عن صدق الاسم ، وإلا فتبطل
قطعا ، قال في كشف الأستاذ : ويفسدها كلما يخل بصورتها من سكوت طويل أو فعل
كثير أو فعل لهو ولعب وإن قل أو غير ذلك مما يفسد هيئتها ويخرجها عن صدق الاسم
لذاته أو كثرته ، والأحوط أن يعتبر ما يعتبر في الصلاة عدا الحدث ، قلت : وإن كان
ما ذكروه في وجه المنع من إطلاق الصلاة الشامل لها واضح الضعف كما عرفته مكررا ،
فالأولى تعليله بأنه لما لم يكن المعهود إلا الصلاة المجردة عن ذلك كله اتجه مراعاة الاحتياط
بل ربما قيل : بأن التكبيرة الأولى من التكبيرات تكبيرة الاحرام ، كما أن ذكر التسليم
في جملة من النصوص المتقدمة سابقا يمكن أن يكون كناية عن التحليل والانصراف لا
التسليم حقيقة ، وإن أمكن للتقية ، إلا أنه ينافيها اشتمال الخبر على الخمس تكبيرات ،
كما أنه ينافي إرادة الوجوب تركه ونفيه في المستفيض من النصوص والاجماع محصلا
ومنقولا على وجه يمكن تحصيله من نقلته ، واستحبابه المحكي من معقد إجماع جامع المقاصد
والروض ، ويمكن إرادته من النفي في تلك النصوص ، وقول أبي علي : ( ولا أستحب
التسليم فيها فإن سلم الإمام فواحدة عن يمينه ) ليس خلافا في المسألة أو غير معتد به ،
كقوله في الذكرى بعد أن اعترف أن ظاهرهم عدم مشروعيته .
وأما شرعية التسليم استحبابا أو جوازا فالكلام فيه كالقراءة ، إذ الاجماع إنما
هو على عدم وجوبه ، وقد ذكر في القراءة بعد أن حكى عن الشيخ التصريح بكراهة القراءة
احتمال استناده فيها إلى أنه تكلف ما لم يثبت شرعيته ، وقال : يمكن أن يقال بعدم
الكراهية ، لأن القرآن في نفسه حسن ما لم يثبت النهي عنه ، والأخبار خالية عن النهي
وغايتها النفي ، وكذا كلام الأصحاب لكن الشيخ نقل الاجماع بعد ذلك ، ونحن فلم
نر أحدا ذكر الكراهة فضلا عن الاجماع عليها ، إذ هو كما ترى لا يصلح مثله لإثبات
المشروعية ولو على الاستحباب في خصوص المقام الذي هو محل البحث ، ضرورة عدم