تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ) ونحوه في التهذيب ، لكن بزيادة الواو قبل السلام بل والكافي أيضا ، لكن أبدل قوله : ( وصلى الله ) باللهم صل على محمد وآل محمد كما عن بعض نسخ الفقيه ، ومن هنا وقع الخلاف في ذلك بين الأصحاب ، فالمشهور كما في الذكرى على الثاني ، والمصنف في المعتبر والنافع والفاضل في المنتهى والمختلف والخراساني على الأول ، ولعله ظاهر نهاية الشيخ والمهذب البارع ، واختاره الأردبيلي على ما قيل ، ونفى عنه البعد في المدارك ، وكأنه مال إليه في الرياض ، ولعله الأقوى في النظر لما عرفت ولما في الصحيح من الاضطراب ، بل قد ضعف أولا بارتفاع منصب الإمام عليه السلام عن السهو خصوصا في العبادة ، وثانيا باحتمال كون ما قاله على وجه الجواز لا اللزوم . وربما يدفع الأول بجواز كون المراد بقوله فيهما على وجه الافتاء لا أنه سها كما يومي إليه قوله ( عليه السلام ) فيه أولا ( تقول ) وإن كان قد ينافيه قوله ( عليه السلام ) ثانيا فيهما ، وفيه أن مجرد جواز ذلك غير كاف في ثبوت المطلوب ، إلا أن يدعى ظهوره بذلك كما في المدارك ، وبه حينئذ يندفع الثاني ، ضرورة ظهوره - وإن كان هو بالجملة الخبرية - في الوجوب ، لكن لا يخفى على الفقيه الممارس قصور مثل هذه الدلالة مع هذا الاضطراب عن إثبات الوجوب ، فضلا عن أن يعارض تلك الاطلاقات والموثق ( 1 ) المعتضد بالأصل وغيره مع صراحة دلالته أو ظهوره ظهورا قريبا إلى الصراحة ، ودعوى الانجبار بالشهرة يدفعها أنه لا صراحة في كلماتهم بالوجوب على وجه تتحقق به شهرة معتد بها ، فلا بأس بالعمل بها على وجه الاستحباب .
( و ) على كل حال ف‍ ( لو وجب الذكر فهل يتعين بلفظ ) بالخصوص ؟ ( الأشبه ) عند المصنف والتحرير والموجز والذخيرة ( لا ) كما عن المبسوط ، فيجزي حينئذ جمع ما سمعته في الصحيح وغيره من الأذكار أيضا ولو على التفريق بين السجدتين ، لقصور
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3