نسيان التشهد حيث أمر فيه بالتشهد فيهما التشهد الذي فاتك ، وللموثق ( 1 ) السابق
الصريح في ذلك ، بل لصراحة دلالته حمل الأمر في تلك الأخبار على الندب وإن
تعددت ، وفيه أن الأصل يقطعه ظاهر الدليل ، كما أن إشعار الخلو بذلك لا يصلح
لمعارضته ، وخبر نسيان التشهد غير معمول بظاهره ، ولذا كان المتجه إرادة الأمر
بفعل تشهد فيهما كالتشهد الفائت ، فيكون حينئذ من أدلة المطلوب ، والموثق مع اتحاده
وإعراض المشهور عنه ، بل سمعت حكاية الاجماع على خلافه لا يقاوم تلك المعتبرة
المتعددة المعتضدة بما سمعت ، فالأولى الجمع بينها وبينه بإرادة نفي غير الخفيف من
التشهد فيه ، إذ هو وإن أطلق الأمر به في بعض تلك المعتبرة ( 2 ) كبعض عبارات
الأصحاب منها عبارة القواعد والتحرير واللمعة وغيرها ، لكنه قيد بالخفيف في آخر
منها كالصحيح ( 3 ) ( واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة تتشهد فيهما تشهدا خفيفا )
والمعتبرين ( 4 ) الواردين فيمن لا يدري كم صلى أنه يبني على الجزم ويسجد سجدتي السهو
ويتشهد تشهدا خفيفا نحو كثير من الفتاوى ، بل في المفاتيح أنه المشهور ، بل في الذكرى
وغيرها نسبته إلى فتوى الأصحاب .
والمراد بالخفيف كما في الرياض وعن المبسوط والبحار مجرد الشهادتين والصلاة
على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، بل في الأول أنه عزاه في الأخير إلى الأصحاب ،
وربما احتمل إرادة التشهد المعهود في الصلاة ، والخفة تخفيف الأجزاء المندوبة ، وهو
عين الأول بناء على أن التشهد المعهود في الصلاة هو الشهادتان والصلاة على النبي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3 - 2
( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب التشهد الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3 - 2
( 4 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 6 والباب 6
13 منها الحديث 2