تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
نسيان التشهد حيث أمر فيه بالتشهد فيهما التشهد الذي فاتك ، وللموثق ( 1 ) السابق الصريح في ذلك ، بل لصراحة دلالته حمل الأمر في تلك الأخبار على الندب وإن تعددت ، وفيه أن الأصل يقطعه ظاهر الدليل ، كما أن إشعار الخلو بذلك لا يصلح لمعارضته ، وخبر نسيان التشهد غير معمول بظاهره ، ولذا كان المتجه إرادة الأمر بفعل تشهد فيهما كالتشهد الفائت ، فيكون حينئذ من أدلة المطلوب ، والموثق مع اتحاده وإعراض المشهور عنه ، بل سمعت حكاية الاجماع على خلافه لا يقاوم تلك المعتبرة المتعددة المعتضدة بما سمعت ، فالأولى الجمع بينها وبينه بإرادة نفي غير الخفيف من التشهد فيه ، إذ هو وإن أطلق الأمر به في بعض تلك المعتبرة ( 2 ) كبعض عبارات الأصحاب منها عبارة القواعد والتحرير واللمعة وغيرها ، لكنه قيد بالخفيف في آخر منها كالصحيح ( 3 ) ( واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة تتشهد فيهما تشهدا خفيفا ) والمعتبرين ( 4 ) الواردين فيمن لا يدري كم صلى أنه يبني على الجزم ويسجد سجدتي السهو ويتشهد تشهدا خفيفا نحو كثير من الفتاوى ، بل في المفاتيح أنه المشهور ، بل في الذكرى وغيرها نسبته إلى فتوى الأصحاب . والمراد بالخفيف كما في الرياض وعن المبسوط والبحار مجرد الشهادتين والصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، بل في الأول أنه عزاه في الأخير إلى الأصحاب ، وربما احتمل إرادة التشهد المعهود في الصلاة ، والخفة تخفيف الأجزاء المندوبة ، وهو عين الأول بناء على أن التشهد المعهود في الصلاة هو الشهادتان والصلاة على النبي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب التشهد الحديث 1 ( 3 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3 - 2 ( 4 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 6 والباب 6 13 منها الحديث 2