( صلى الله عليه وآله ) ، وإلا كان الأول أولى منه ، لكن الأمر سهل بناء على كون
التخفيف رخصة كما هو صريح تعليق الإرشاد للكركي والروض ومحتمل أو ظاهر غيرهما
لورود الأمر به مورد توهم وجوب غير الخفيف لا عزيمة ، وإن كانت هي أحوط في
امتثال ظاهر الأمر المتعلق بالقيد المقتضي لوجوبه ، إلا أن الأول أقوى ، وبه يجمع
حينئذ بين إطلاق النصوص وبعض الفتاوى وبين المقيد منهما ، وعلى كل حال فاحتمال
إرادة الاقتصار على مجرد الشهادتين من الخفيف دون الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله )
- لعدم اندارجها في إطلاق التشهد ، فضلا عن الخفيف منه كما عساه يوهمه ما حضرني
من نسخة الروض - باطل قطعا ، خصوصا بعد ما في المعتبر من أن الواجب السجدتان
والشهادتان والصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) باجماع علمائنا ، وربما يستفاد من
حصره الواجب في ذلك زيادة تأييد لإرادة ما تقدم أولا من الخفة مقابل الاحتمال
الذي سمعته .
وأما التسليم فقد يومي تركه في بعض النصوص ( 1 ) في مقام البيان والحصر في
الموثق ( 2 ) السابق إلى عدم وجوبه ، كما هو صريح المختلف وظاهر عدم نصه عليه في
القواعد ، بل في تعليق الإرشاد أن عبارات جميع الأصحاب خالية من إيجابه وأنه لم
يثبت بالاجماع ، لكن التتبع شاهد بخلافه ، لذكرهم التسليم مع التشهد ، بل في الذكرى
وعن غيرها نسبته إلى فتوى الأصحاب ، بل في المعتبر أن رواية عمار يعني الموثق المشعر
بعدم وجوب التسليم متروكة ، بل قد حكى في المدارك عنه وعن المنتهى الاجماع عليه
وإن كنت لم أجده في الأول منهما ، بل في مفتاح الكرامة ( أن عبارات القدماء كالمفيد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 و 32 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة والباب 7
و 8 و 9 من أبواب التشهد
( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3