تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
( صلى الله عليه وآله ) ، وإلا كان الأول أولى منه ، لكن الأمر سهل بناء على كون التخفيف رخصة كما هو صريح تعليق الإرشاد للكركي والروض ومحتمل أو ظاهر غيرهما لورود الأمر به مورد توهم وجوب غير الخفيف لا عزيمة ، وإن كانت هي أحوط في امتثال ظاهر الأمر المتعلق بالقيد المقتضي لوجوبه ، إلا أن الأول أقوى ، وبه يجمع حينئذ بين إطلاق النصوص وبعض الفتاوى وبين المقيد منهما ، وعلى كل حال فاحتمال إرادة الاقتصار على مجرد الشهادتين من الخفيف دون الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) - لعدم اندارجها في إطلاق التشهد ، فضلا عن الخفيف منه كما عساه يوهمه ما حضرني من نسخة الروض - باطل قطعا ، خصوصا بعد ما في المعتبر من أن الواجب السجدتان والشهادتان والصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) باجماع علمائنا ، وربما يستفاد من حصره الواجب في ذلك زيادة تأييد لإرادة ما تقدم أولا من الخفة مقابل الاحتمال الذي سمعته .
وأما التسليم فقد يومي تركه في بعض النصوص ( 1 ) في مقام البيان والحصر في الموثق ( 2 ) السابق إلى عدم وجوبه ، كما هو صريح المختلف وظاهر عدم نصه عليه في القواعد ، بل في تعليق الإرشاد أن عبارات جميع الأصحاب خالية من إيجابه وأنه لم يثبت بالاجماع ، لكن التتبع شاهد بخلافه ، لذكرهم التسليم مع التشهد ، بل في الذكرى وعن غيرها نسبته إلى فتوى الأصحاب ، بل في المعتبر أن رواية عمار يعني الموثق المشعر بعدم وجوب التسليم متروكة ، بل قد حكى في المدارك عنه وعن المنتهى الاجماع عليه وإن كنت لم أجده في الأول منهما ، بل في مفتاح الكرامة ( أن عبارات القدماء كالمفيد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 و 32 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة والباب 7 و 8 و 9 من أبواب التشهد ( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3
جواهر الكلام — صفحة 452 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني