في الجملة الأمر ( 1 ) بهما في أثناء الصلاة إلى بعض ذلك وإن لم نقل به .
وأما منشأ عدم الوجوب فالأصل وإطلاق الأدلة أو عدم انصراف مفيد
للشرطية ، خصوصا مع ملاحظة ما ورد ( 2 ) من الأمر بفعلهما متى ذكر إذا نسيهما ،
وملاحظة أنهما ليستا بصلاة ولا جزءا منها ، وإنما هما كالعقوبة أو للرغم لأنف الشيطان
ولعل ذلك هو الأقوى في النظر .
وأما الطمأنينة فيهما وبينهما بعد الجلوس فمستنده نحو ما تقدم أيضا مع زيادة توقف
الاثنينية - المستفادة من الأدلة والمحكي عليها الاجماع في المعتبر - على الجلوس بينهما ،
بل عن مجمع البرهان ( لعله لا خلاف في وجوب الجلوس بينهما مطمئنا ) كما أنه نسبه في
مفتاح الكرامة إلى الفاضل وجمهور من تأخر عنه ، لكن قد يناقش بما سمعت سابقا ،
وبعدم توقف تحقق الاثنينة على الجلوس ، فضلا عن الطمأنينة كما في سجدتي الشكر
وزيادة السجود في الصلاة ، إلا أن الاحتياط لا ينبغي تركه في البراءة عن الشغل اليقيني .
وأما التشهد فالمشهور نقلا وتحصيلا وجوبه ، بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا
مشعرا بدعوى الاجماع عليه كالذكرى وعن غيرها ، بل في المعتبر وعن المنتهى الاجماع
عليه ، وهو الحجة بعد المعتبرة المستفيضة ( 3 ) خلافا للمختلف فلم يوجبه للأصل وخلو
بعض الأخبار ( 4 ) عنه في مقام البيان ، بل كاد يكون صريح بعضها ( 5 ) الوارد في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة - الحديث 4 و 5 و 6
( 2 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة - الحديث 2
( 3 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب - التشهد الحديث 6 والباب 8 منها - الحديث 1
والباب 14 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة - الحديث 4
( 4 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
( 5 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2