الركعات ، كما لعله يومي إليه صحيح الحلبي ( 1 ) السابق ، بل ربما يومي إليه في الجملة
أيضا خبر السكوني ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( إنه أتي رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله
فقال : يا رسول الله أشكو إليك ما ألقى من الوسوسة في صلاتي حتى لا أدري ما صليت
من زيادة أو نقصان ) إذ لا ريب في ظهوره في إرادة الركعات من هذه العبارة ، كما
أنه لا ريب في ظهوره في إرادة الشك لا ما إذا علم أحدهما وشك في الخصوصية ، على
أن ذلك فرض نادر لا تحمل عليه تلك الأخبار .
ومن هنا قال في الرياض : ( إنه كما يمكن تخصيص ( لا شئ ) السابق بما هنا لأنه
أظهر دلالة يمكن العكس بأن يقيد هذه المعتبرة بما إذا كان المشكوك فيه ركعة ، وهذا
أرجح للأصل المعتضد بالشهرة الظاهرة والمحكية في كلام جماعة ) إلى آخره ، لكن قد
تدفع بمنع ظهور هذا التركيب في إرادة الشك كما لا يخفى على من له خبرة بكلام أهل
اللغة والعربية ، بل والعرف بعد التأمل والتروي ، على أنه مؤيد بمرسل ابن أبي عمير ( 3 )
السابق ، ولذا جزم المولى الأكبر في شرح المفاتيح بأن المعنى الحقيقي لهذه العبارة الشك
في الخصوصية ، وندرته بعد استفادة حكم غير النادر منه أي معلوم الزيادة ومعلوم
النقيصة غير قادحة ، وبمنع عدم انسياق الأولوية منه بعد تسليم إرادة الشك منه ،
خصوصا بعد ظهور ضعف الاحتمال المذكور ، على أنه يمكن دعوى عدم القول بالفصل
بين وجوبهما للشك في الزيادة والنقيصة وبينه للعلم بأحدهما ، إذ هو خيرة العلامة وجماعة
أيضا ممن تأخر عنه ممن ذهب إلى الوجوب هنا إن لم يكن جميعهم ، نعم ربما قيل بالعكس
كما هو خيرة المولى الأكبر في الشرح المزبور على الظاهر ، ولعله لأن الظاهر أو المعلوم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 4
( 2 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3