وعلى كل حال فالظاهر أنه لا بأس بالجمع المزبور كلا أو بعضا ، نعم ما ذكره
من خصوص الألفاظ المزبورة لم نجده في شئ مما وصلنا من النصوص ، كما أن ما في
المحكي عن الفقيه والمقنع والهداية كذلك ، قال : ( يكبر ويقول : أشهد أن لا إله إلا
الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق بشيرا
ونذيرا بين يدي الساعة ، ويكبر الثانية ويقول : اللهم صل على محمد وآل ، محمد ، وارحم
محمدا وآل محمد ، وبارك على محمد وآل محمد كأفضل ما صليت وباركت وترحمت على
إبراهيم وآل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، ويكبر الثالثة ويقول : اللهم اغفر للمؤمنين
والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات ، ويكبر الرابعة ويقول : اللهم
هذا عبدك وابن عبدك وابن أمتك نزل بك وأنت خير منزول به ، اللهم إنا لا نعلم منه
إلا خيرا وأنت أعلم به منا ، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئا
فتجاوز عنه واغفر له ، اللهم اجعله عندك في أعلا عليين ، واخلف على أهله في الغابرين
وارحمه برحمتك يا أرحم الراحمين ) بل ولا ما في المحكي عن المقنعة والمراسم والمهذب بعد
التكبيرة الأولى ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا فردا صمدا
قيوما لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، لا إله إلا الله الواحد القهار ربنا ورب آبائنا الأولين )
وفي الباقية كما قاله الصدوق لكن قدموا بعد الثانية الدعاء بالبركة على الرحمة ، وزادوا
بعد دعاء الثالثة ( وأدخل على موتاهم رأفتك ورحمتك ، وعلى أحيائهم بركات سماواتك
وأرضك ، إنك على كل شئ قدير ) وبعد الخامسة قول : ( اللهم عفوك عفوك ) وفي
كشف اللثام وكذا في شرح القاضي لجمل السيد ، إلا أنه قال : ( يتشهد المصلي بعد
التكبيرة الأولى بالشهادتين ) وقال بعض أصحابنا ومنهم شيخنا المفيد : ( يقول بعد
التكبيرة الأولى : لا إله إلا الله ) إلى آخر ما سمعت ، ثم قال : ( وكل من هذا الوجه
ومن الشهادتين جائز ) .
جواهر الكلام — صفحة 44
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤٤