والمصباح ومختصره على ما حكي عن البعض وإن كان ما في الخمسة الأخيرة ألفاظا معينة ،
وفي الغنية بعد الثالثة والرابعة خاصة ألفاظ معينة ، لكن من المحتمل إن لم يكن الظاهر
عدم إرادة لزوم التعيين ، وإنما هو على ضرب من التأديب ، بل هو كالصريح من
الهداية ، حيث أنه بعد أن ذكر الألفاظ التي ستعرفها قال : ( المواطن التي ليس فيها
دعاء موقت الصلاة على الجنازة والقنوت والمستجار والصفا والمروة والوقوف بعرفات
وركعتا الطواف ) إلى آخره .
ولعل الجميع كذلك خصوصا كتب الصدوق ، كما أن ما في المبسوط والنهاية
والاقتصاد والمقنعة والمراسم والسرائر والمهذب من شهادة التوحيد بعد الأولى حسب ،
وفي الأربعة الأخيرة لها ألفاظ مخصوصة ، إلا أن في المهذب بعد ذكر الألفاظ
( والاقتصار على الشهادتين مجز كذلك أيضا ) بعد حمل شهادة التوحيد فيها على ما
يشمل الشهادتين كما يومي إليه ما في المهذب حيث أنه ذكر كما ذكروا ، ثم قال :
( والاقتصار ) إلى آخره . ويؤيد ذلك كله ما عن المنتهى من إجماع أهل العلم على عدم
دعاء معين ، قال : ( إذا ثبت عدم التوقيت فيها فالأقرب ما رواه ابن مهاجر ثم ذكر
أنه إذا كبر الثانية صلى على النبي وآله ( صلوات الله عليهم ) ، وأنه لا يعرف في ذلك
خلافا ، وأنه رواه الجمهور عن ابن عباس ورواه الأصحاب في خبر ابن مهاجر
وغيره ، وأن تقديم الشهادتين يستدعي تعقيب الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله )
كما في الفرائض - قال - : وينبغي أن يصلي على الأنبياء لخبر ابن مهاجر - ثم قال - :
الدعاء للميت واجب لأن وجوب صلاة الجنازة معلل بالدعاء للميت والشفاعة فيه ،
وذلك لا يتم بدون وجوب الدعاء - ثم قال - : لا يتعين هنا دعاء أجمع أهل العلم على
ذلك ، ويؤيده أحاديث الأصحاب ) .
جواهر الكلام — صفحة 41
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤١