قلت : قد عرفت ما يرده من الأدلة السابقة كقوله السابق في المحكي عن المهذب
من جواز الاقتصار على الشهادتين ، وكذا لم نجد تمام ما عن المصباح ومختصره من قول
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وفي الثانية
كما في المقنعة ، وفي الثالثة كما ذكره الصدوق ، وزاد بعده ( تابع بيننا وبينهم بالخيرات
إنك مجيب الدعوات ، إنك على كل شئ قدير ) وكذا في الرابعة إلى قوله : ( فتجاوز
عنه ) ثم قال : ( واحشره مع من كان يتولاه من الأئمة الطاهرين ) بل ولا ما في الغنية
من تشهد الشهادتين بعد الأولى والصلاة على محمد وآله ( صلوات الله عليهم ) بعد الثانية
والدعاء للمؤمنين ، فتقول : ( ( اللهم ارحم المؤمنين ) إلى آخر ما عن المقنعة ، وكذا في
الرابعة إلا أنه قال : ( اللهم عبدك ) بلا لفظ ( هذا ) وزاد لفظ ( وارحمه ) بعد قوله
( واغفر له ) ولم يذكر في الخامسة شيئا ، وهذا كله شاهد على عدم إرادة الوجوب
لخصوص ما ذكروه من هذه الألفاظ .
وقال الصادق ( عليه السلام ) لإسماعيل بن عبد الخالق ( 1 ) في الدعاء للميت :
( اللهم أنت خلقت هذه النفس ، وأنت أمتها ، تعلم سرها وعلانيتها ، أتيناك شافعين
فيها فاشفعنا ، اللهم ولها ما تولت ، واحشرها مع من أحبت ) ولكليب الأسدي ( 2 )
( اللهم عبدك احتاج إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه ، اللهم إن كان محسنا فزد في
إحسانه ، وإن كان مسيئا فاغفر له ) ويشبه أن يكون لمن جهل حاله كما في كشف اللثام
وفي المحكي عن فقه الرضا ( عليه السلام ) ( 3 ) ( كبر وقل : أشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن الموت حق والجنة حق والنار
والبعث حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ، ثم كبر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 4 - 7
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 4 - 7
( 3 ) المستدرك الباب - 2 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1