أكثر ذلك الأصل وخبر أم سلمة وما ماثله من النصوص السابقة ، والاتفاق على الظاهر
على خلافه كالاتفاق ظاهرا على عدم وجوب دعاء بعد الخامسة ممن عدا المفيد والقاضي
في شرح الجمل والديلمي والحلي على ما حكي عنهم ، فذكروا قول : اللهم عفوك عفوك ،
وفي الوسيلة ( عفوك ) ثلاث مرات ، ولم نجده في شئ من النصوص ، كما أن ما في موثق
عمار ( 1 ) ( اللهم صل على ) إلى آخره ، وما في مضمر سماعة ( 2 ) ( اللهم هذا عبدك )
إلى آخره ، بناء على روايته حين تفرغ ، وما في فقه الرضا ( عليه السلام ) ( 3 ) ( ربنا
آتنا ) إلى آخره ، لم أجده في شئ من الفتاوى ، فالأقوى حينئذ عدم وجوب شئ من
ذلك ، وقد صرح في الغنية باستحباب تثليث العفو مدعيا عليه الاجماع ، والله أعلم .
هذا كله إن كان الميت مؤمنا ( وإن كان منافقا اقتصر المصلي على أربع )
تكبيرات ( وانصرف بالرابعة ) إن قلنا بمشروعية الصلاة عليه أو وجوبها لغير تقية
وفاقا للحلبي وابن حمزة وسعيد والفاضل في بعض كتبه والشهيدين والعليين وأبي العباس
والصيمري وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل عن المفاتيح نسبته إلى الأصحاب خلافا
لظاهر كثير من العبارات ، بل قيل أكثرها وصريح المحكي عن الهداية والغنية ، بل في
الأخير الاجماع عليه ، ولا ريب أن الأقوى الأول للأصل ، والفرق بينه وبين المؤمن
والالزام له بمذهبه إن كان مخالفا ، وما دل ( 4 ) على أن الخمس للخمس التي منها الولاية ،
وهي مفقودة ، ولأنها شرعت الدعاء للميت ، وليس هنا ، ولخبر أم سلمة ( 5 ) وخبر
إسماعيل بن همام ( 6 ) المتقدمين ، وصحيح إسماعيل بن سعد الأشعري ( 7 ) سأل الرضا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 11 - 6 - 1 - 9
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 11 - 6 - 1 - 9
( 3 ) المستدرك الباب - 2 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1
( 4 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 16 - 5
( 5 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 11 - 6 - 1 - 9
( 6 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 11 - 6 - 1 - 9
( 7 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 16 - 5