أن لا سهو على الإمام كاطلاق بعض الأخبار ( 1 ) مراد منه الشك كما هو واضح ، نعم
ذكر الشيخ في المبسوط وعن الوسيلة والسرائر أنه يجب على المأموم متابعته في سجود
السهو وإن لم يفعل موجبه ، بل فيه إن سبقه الإمام للسجود بنقص صلاته جاء به المأموم
بعد ذلك ، بل فيه إن ترك ذلك الإمام عمدا أو سهوا وجب على المأموم الاتيان بهما ،
نعم قال ( رحمه الله ) : ( إن دخل المأموم في صلاة الإمام وقد كان سبقه بالركعة أو
الركعتين فإن كان سهو الإمام فيما قد مضى من صلاته التي لم يأتم بها المأموم فلا سجود
لسهو على المأموم ، وإن كان سهوه فيما ائتم به وجب على المأموم السجود ) .
لكن الأشهر بين المتأخرين كما في الرياض ، والمشهور بين الأصحاب كما في
الذخيرة اختصاص سجود السهو بالإمام دون المأموم ، وهو الأقوى في النظر ، للأصل
من غير معارض سوى ما قيل من عموم ما دل على وجوب متابعة المأموم الإمام الممنوع
في مثل سجود السهو ، لخروجه عن الصلاة ، مع عدم جريانه في بعض ما ذكره من الصور
لعدم وجود المتابعة فيها والموثق ( 2 ) ( عن الرجل يدخل مع الإمام وقد سبقه الإمام
بركعة أو أكثر فسها الإمام كيف يصنع ، فقال : إذا سلم الإمام سجد سجدتي السهو
ولا يسجد الرجل الذي دخل معه ، وإذا قام وبنى على صلاته وأتمها وسلم سجد الرجل
سجدتي السهو ) الذي هو مع مخالفته المشهور بين أصحابنا ، وموافقته للمشهور بين
العامة ، بل في المنتهى أنه مذهب فقهاء الجمهور كافة - محتمل لاشتراكهما في السهو ،
ولذا استدل به العلامة في المنتهى عليه ، وطريق الاحتياط غير خفي .
ثم على وجوب المتابعة فلا يجب على المأموم بمجرد أنه يراه يسجد للسهو إذا لم يعلم
بوقوع السبب الموجب لاحتمال كونهما ليسا لسبب موجب ، أو أنهما للسهو في صلاة سابقة
كان قد نسيه أو غير ذلك ، لكن عن الشهيد في الذكرى وجوبه ، لأن الظاهر منه أنه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث . 7
( 2 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث . 7