الجميع إلى الرابطة ، والانفراد بدونها ، ولو اشترك بين الإمام وبعض المأمومين رجع
الإمام إلى الذاكر منهم وإن اتحد ، وباقي المأمومين إلى الإمام ) وفيه أولا ما عرفت
من احتمال اشتراط رجوع الإمام بحفظ جميع المأمومين ، وإن كان عدمه لا يخلو من قوة
لعدم معارضة الشاك للحافظ ، ومنافاته التخفيف المقصود بمشروعية هذا الحكم ، ضرورة
عسر علم الإمام باتفاق الجميع ، سيما مع كثرة المأمومين ، وغير ذلك ، وثانيا لا دليل على
وجوب رجوع باقي المأمومين إلى الإمام في هذه الصورة ، لعدم حفظه ، ورجوعه
التعبدي لمكان حفظ بعض المأمومين ليس يقينا ولا منزلا منزلته ، هذا .
ويظهر من صاحب المدارك بل هو المنقول عن جده أيضا بل ربما تبعه عليه
بعض من تأخر عنه أنه لا فرق في الحكم بين الأفعال والركعات ، بل نسبه في المدارك
إلى الأصحاب ، وهو لا يخلو من تأمل للشك في شمول الأدلة له .
أما الظانان فالظاهر أنه لا رجوع لأحدهما إلى الآخر ما لم ينقلب ظنه إلى
الأقوى ، بل الحكم أنهما إن اتفقا على محل الظن بقي الائتمام ( 1 ) أما إذا اختلف فقيل :
إنه يتعين الانفراد ، وهو جيد إن كان المراد عند محال الافتراق ، وإلا فلا مانع من
بقاء الائتمام ( 2 ) قبله ، ولا يقدح فيه اختلافهما ، فتأمل .
هذا كله في السهو بالنسبة إلى كل من الإمام والمأموم بمعنى الشك ،
أما السهو
بالمعنى المتعارف فهو إما أن يختص بالإمام أو المأموم أو يشتركا فيه ، أما الأول فالظاهر
أنه لا إشكال في جريان جميع الأحكام المتقدمة سابقا بالنسبة إلى المنفرد عليه ، لعموم
الأدلة ، فإذا سها عن ركن زيادة أو نقيصة بطلت صلاته ، أو سها عن شئ كان في المحل
وجب عليه التدارك ، وإن تجاوز وكان مما يقضى قضاه ، وإن كان مما يوجب سجود
سهو وجب عليه من غير خلاف أجده في جميع ذلك ، وما في بعض العبارات من إطلاق
هامش
( 1 ) وفي النسخة الأصلية ( الإتمام ) لكن الصواب ما أثبتناه
( 2 ) وفي النسخة الأصلية ( الإتمام ) لكن الصواب ما أثبتناه