تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
كان الأولى الأول ، وعليه يحتمل قويا البطلان مع المخالفة للفصل بالمنافي حينئذ ، والإثم خاصة ، كما أنه عليه يحتمل قويا استقبال الصلاة من رأس لو اشتبه عليه الحال ، فلم يعلم السابق من اللاحق ، وسقوط مراعاة الترتيب هنا خاصة ، والتكرير بالتقديم والتأخير لكل منهما للمتقدمة ، وإن كان الأوسط هنا هو الأوسط ، والله أعلم ، فتأمل جيدا فيه وفي غيره مما تركنا التعرض للتفصيل خوف الملل والإطالة من الأمور التي تعرف بالإحاطة بما قدمنا والتأمل فيه .
المسألة ( الرابعة من سها في سهو لم يلتفت وبنى على صلاته ) بلا خلاف ، للصحيح ( 1 ) ( ليس على الإمام سهو ، ولا على من خلف الإمام سهو ، ولا على السهو سهو ، ولا على الإعادة إعادة ) ولكن في العبارة إجمال ، لاحتمال كون المراد بالسهو في المقامين الشك ، أو معناه المعروف خاصة كذلك ، أو الأول في الأول والثاني في الثاني ، أو بالعكس ، وعلى التقادير يحتمل السهو الثاني نفسه من دون حذف مضاف وحذفه على أن يكون المراد الموجب بالفتح ، فالصور ثمان : الأولى الشك في موجب الشك بالكسر بمعنى الشك في الشك ، وعن الأصحاب أنه لا يلتفت ، وهو متجه إذا وقع بعد الفراغ من الصلاة في الأعداد وغيرها ( 2 ) ، لأصالة عدمه وعدم تحقق سبب الاحتياط ، فيبقى على مقتضى البراءة ، ولكونه في الحقيقة شكا بعد الفراغ ، ولا فرق بين الشك في وقوع أصل الشك وبين الشك في أن ما طرأ عليه مثلا في الركعة الثالثة شك أو ظن ، ودعوى أن الأصل في ذلك المتحقق
هامش
( 1 ) ذكر صدره في الوسائل الباب - 4 2 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3 وذيله في الباب 25 منها - الحديث 1 ( 2 ) كمن شك بعد الفراغ أنه هل كان قد شك في السجود مثلا من الركعة الثالثة أو أنه هل شك بين الثلاث والأربع ( منه رحمه الله )