كان الأولى الأول ، وعليه يحتمل قويا البطلان مع المخالفة للفصل بالمنافي حينئذ ، والإثم
خاصة ، كما أنه عليه يحتمل قويا استقبال الصلاة من رأس لو اشتبه عليه الحال ، فلم يعلم
السابق من اللاحق ، وسقوط مراعاة الترتيب هنا خاصة ، والتكرير بالتقديم والتأخير
لكل منهما للمتقدمة ، وإن كان الأوسط هنا هو الأوسط ، والله أعلم ، فتأمل جيدا فيه
وفي غيره مما تركنا التعرض للتفصيل خوف الملل والإطالة من الأمور التي تعرف
بالإحاطة بما قدمنا والتأمل فيه .
المسألة ( الرابعة من سها في سهو لم يلتفت وبنى على صلاته ) بلا خلاف ،
للصحيح ( 1 ) ( ليس على الإمام سهو ، ولا على من خلف الإمام سهو ، ولا على السهو
سهو ، ولا على الإعادة إعادة ) ولكن في العبارة إجمال ، لاحتمال كون المراد بالسهو
في المقامين الشك ، أو معناه المعروف خاصة كذلك ، أو الأول في الأول والثاني في
الثاني ، أو بالعكس ، وعلى التقادير يحتمل السهو الثاني نفسه من دون حذف مضاف
وحذفه على أن يكون المراد الموجب بالفتح ، فالصور ثمان :
الأولى الشك في موجب الشك بالكسر بمعنى الشك في الشك ، وعن الأصحاب
أنه لا يلتفت ، وهو متجه إذا وقع بعد الفراغ من الصلاة في الأعداد وغيرها ( 2 ) ،
لأصالة عدمه وعدم تحقق سبب الاحتياط ، فيبقى على مقتضى البراءة ، ولكونه في
الحقيقة شكا بعد الفراغ ، ولا فرق بين الشك في وقوع أصل الشك وبين الشك في أن
ما طرأ عليه مثلا في الركعة الثالثة شك أو ظن ، ودعوى أن الأصل في ذلك المتحقق
هامش
( 1 ) ذكر صدره في الوسائل الباب - 4 2 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث
3 وذيله في الباب 25 منها - الحديث 1
( 2 ) كمن شك بعد الفراغ أنه هل كان قد شك في السجود مثلا من الركعة الثالثة أو
أنه هل شك بين الثلاث والأربع ( منه رحمه الله )