قبل الإعادة ، والأحوط له في الفرض السابق فعل الاحتياط وقضاء المنسي ثم الإعادة ثالثا
ولو لزمه احتياط في الظهر فضاق الوقت إلا عن العصر زاحم به إذا كان يبقى
ركعة للعصر ، وإن كان لا يبقى صلى العصر ، وفي بطلان الظهر الوجهان في فعل المنافي
قبله ، كما في الذكرى وعن الدرة وإرشاد الجعفرية وغاية المرام التصريح به ، بل هو
واضح ، ولو علم الضيق في أثناء الاحتياط ففي الذكرى أن الأقرب العدول إلى العصر
لأنه واجب ظاهرا ، وفيه نظر أو منع ، بل المتجه القطع وابتداء العصر ، ولو لزمه
احتياط في العصر مثلا وكان قد خرج الوقت صلاه بعده وتمت صلاته ، ونحوه الأجزاء
المنسية ، إذ ليس خروج الوقت نفسه من دون تخلل مناف مبطلا ، لكن قد صرح
بعضهم بوجوب نية القضاء معه ، وفيه منع حتى لو قلنا بوجوبها في غيره ، إذ هو من
توابع الأولى ، فمع فرض أنها أداء ولو بادراك الركعة كان الاحتياط كذلك ، كما أنه
صرح آخر بوجوب ترتب الاحتياط والأجزاء المنسية على الفائت قبلها أبعاضا كانت
أو صلاة مستقلة ، وهو أوضح منعا من السابق .
نعم قد يقال بوجوب الترتيب في نفس الفائت من الأجزاء المنسية والركعات
الاحتياطية بأن يقدم السابق فالسابق سببا ، كما لو فاته مثلا سجدة من الركعة الأولى
وركعة احتياط قدم السجدة ، ولو كان من الركعة الأخيرة قدم الاحتياط ، مع أنه
احتمل في الذكرى في الأخير تقديم السجدة أيضا ، لكثرة الفصل بينها وبين الصلاة ،
بل قد يقال بوجوب تأخر الأجزاء المنسية عن ركعات الاحتياط مطلقا ، للأمر بها
بعد الصلاة التي لم يعلم تمامها إلا بعد الاحتياط ، كما أنه قد يقال بالبطلان مطلقا بتعذر
الامتثال على وجهه ولو للشك في تناول الأدلة للفرض ، أو يقال بعدم وجوب مراعاة
ذلك مطلقا ، لوجوب إتيان الجميع فورا بعد الصلاة ولو شرعا بعد الأمر بالبناء على
الأكثر ، والتسليم ، ومنه ينقدح احتمال وجوب فعلها قبل الاحتياط عكس السابق وإن