في السجدة الأخيرة وقبل أن يتشهد قال : ينصرف فيتوضأ ، فإن شاء رجع إلى المسجد
وإن شاء ففي بيته ، وإن شاء حيث شاء قعد فيتشهد ثم يسلم ) وخبره الآخر ( 1 ) قال :
( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يحدث بعد ما يرفع رأسه من السجود الأخير
فقال : تمت صلاته ، وإنما التشهد سنة في الصلاة ، فيتوضأ ويجلس مكانه أو مكانا نظيفا
فيتشهد ) وصحيحه أيضا ( 2 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) ( عن رجل صلى الفريضة
فلما فرغ ورفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الرابعة أحدث فقال : أما صلاته
فقد مضت ، وبقي التشهد ، وإنما التشهد سنة في الصلاة فليتوضأ وليعد إلى مجلسه أو مكان
نظيف فيتشهد ) ونحوه خبر ابن مسكان ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ( عن رجل صلى
الفريضة فلما رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الرابعة أحدث فقال : أما صلاته
فقد تمت ، وأما التشهد فسنة في الصلاة فليتوضأ وليعد إلى مجلسه أو إلى مكان
نظيف فيتشهد ) .
إلا أنها نصوص قد ذكرناها غير مرة ، وفيها ما ينافي الفورية المجمع عليها ،
وفيها ما يقتضي قضاء التسليم مع التشهد ، وفيها ما يقتضي ندبية التسليم ، وفيها ما يقتضي
غير ذلك مما هو مناف للمعروف من مذهب الإمامية من بطلان الصلاة بتخلل الحدث
في أثنائها ولو سهوا وأن التسليم جزء من أفعالها ، ولا يخرج عن الصلاة إلا به ، فالذي
يقوى خروج هذه النصوص على مذاق العامة ، هذا .
وقد يستفاد من المحكي عن فخر المحققين حصر النزاع في خصوص السجدة والتشهد
المنسيين المتذكر لهما قبل مضي زمان يخرج به عن كونه مصليا ، فإنه - بعد أن ذكر وجه
الاشكال في الصحة وعدمها إذا تخلل الحدث واختار عدم البطلان قال : ( وعلى القول
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب التشهد الحديث 2 4 3 لكن الأولين خبرا عبيد بن زرارة
( 2 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب التشهد الحديث 2 4 3 لكن الأولين خبرا عبيد بن زرارة
( 3 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب التشهد الحديث 2 4 3 لكن الأولين خبرا عبيد بن زرارة