ويدل عليه حينئذ - مضافا إلى ذلك وما يأتي - المعتبرة المستفيضة : منها قول الصادق
( عليه السلام ) في خبر عبد الرحمن وأبي العباس ( 1 ) : ( إذا لم تدر ثلاثا صليت أو
أربعا ووقع رأيك على الثلاث فابن علي الثلاث ، وإن وقع رأيك على الأربع فسلم
وانصرف ، وإن اعتدل وهمك فانصرف وصل ركعتين وأنت جالس ) ومنها ( 2 )
( إذا لم تدر اثنتين صليت أو أربعا ولم يذهب وهمك إلى شئ فتشهد وسلم ثم صل
ركعتين وأربع سجدات تقرأ فيهما بأم الكتاب ) ومنها الصحيح ( 3 ) ( إن كنت لم
تدر كم صليت ولم يقع وهمك على شئ فأعد الصلاة ) إلى غير ذلك من الأخبار المتممة
بعدم القول بالفصل فيما أعلم ، ومن المعلوم أن المراد بالوهم فيها الظن لا المعروف منه ولا
العلم قطعا ، ومن ذلك يظهر لك أن الاعتبار بمطلق حصول الظن قويا كان أو ضعيفا
حاصلا من أول الأمر أو بعد التروي مصححا أو مبطلا ، فمراد المصنف وغيره بالغلبة
ذلك ، وكأنهم عبروا بها لأنه لما كان الشك سابقا والظن طاريا فهو غالب على أحد
طرفي الشك وإن كان الحكم غير مخصوص بالظن بعد سبق الشك ، بل لا فرق بينه وبين
الظن ابتداء من غير سبق شك إجماعا ، فما يظهر من بعض العبارات كبعض الروايات ( 4 )
غير ملتفت إليه .
ثم إن ظاهر المصنف وغيره عدم الاحتياط بعد البناء على ذلك والسجود للسهو ،
لكن عن علي بن بابويه أنه قال في الشك بين الاثنتين والثلاث : ( إن ذهب الوهم إلى
الثالثة أتمها رابعة ثم احتاط بركعة ، وإن ذهب الوهم إلى اثنتين بنى عليه وتشهد في كل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1
( 4 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 7