تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
منهما ما سمعته ، على أن ظاهره عدم جريان البطلان في الصورة الرابعة التي جعلها ثامنا ، لأنه خصه بالصور الثلاثة ، مع أن الظاهر جريانه فيها أيضا ، لمكان الاحتياط الذي ذكره ، لعدم رجوعها إلى الصور المنصوصة لا ابتداء ولا بعلاج ، وما يقال : إنها مشتملة على شكين كل منهما صحيح يدفعه أن الاجتماع غير الانفراد ، ودعوى أن ما دل على حكم الشك مثلا بين الأربع والخمس مطلق يتناول حتى ما لو دخل معه غيره من الشكوك الصحيحة وكذلك بين الاثنتين والأربع ، ففي المقام ينبغي أن يبني على الأربع ، إذ الفرض أنه بين الاثنتين والأربع والخمس ، وهما شكان صحيحان في كل منهما يبني على الأربع ، نعم يأتي بركعتي الاحتياط يدفعها أولا أن ظاهر أخبار الشكوك المنصوصة الانفراد لا مع اجتماع غيرها معها كما لا يخفى على من لاحظها ، وثانيا أنا نمنع رجوعهما إلى شكين صحيحين فقط ، بل معهما شك آخر مفسد ، وهو بين الاثنتين والخمس ، وثالثا أنه لو كان المدرك في الصحة في نحو الصورة إطلاق أدلة الشكوك المتقدمة لكان ينبغي القول بها أيضا في الشك بين الاثنتين والثلاث والخمس ، لاطلاق ما دل على حكم الشك بين الاثنتين والثلاث ، لكن قد يدفع هذا الأخير بالتأمل ، ومثله يجري في التاسع الذي جعل حكمه حكم الثامن مع الزيادة في الاحتياط لمكان دخول الثالثة . لكن صريح مصابيح العلامة الطباطبائي الاجماع على عدم تأثير الهيئة الاجتماعية في الشكوك بالنسبة للصحة والبطلان ، فالشك المركب حينئذ تابع لبسائطه فيهما وفي البناء على الأقل والأكثر وكيفية الاحتياط ، فلو بطلت البسائط حينئذ كلا أو بعضا بطل المركب ، ولو صح الجميع صح المجموع ، فالشك بين الثنتين والثلاث ، والثنتين والأربع والثلاث والأربع لو خلا عن النص لكان الحكم فيه الصحة ، لثبوتها في كل من الشكوك مع البناء على الأكثر الثابت في كل منها أيضا ، والاحتياط بركعتين من قيام وركعتين
جواهر الكلام — صفحة 360 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني