في كل فريضة ثنائية أو ثلاثية ، بل قد يقال : إنه ظاهر الشيخ في المبسوط والخلاف
وعن النهاية ، والفاضل في المنتهى والتذكرة ، والمصنف في المعتبر والنافع وعن المقنعة ،
لذكرهم وجوب الإعادة في الشك في عدد الصبح والمغرب وعدد الركعات بحيث لا يدري
كم صلى والأولتين من غير تفصيل بين الشك والظن ، ثم ذكروا أحكام الشك في
الأخيرتين مفصلين بين الظن وغيره ، لكن لعل اقتصارهم على المفسد ( 1 ) فيما تقدم
أولا على الشك - من أن المعروف من الشك والذي صرح به في الفقه والأصول واللغة
كما عن الزمخشري وغيره بل هو الموافق للعرف تردد الذهن من غير ترجيح لأحد
الطرفين ، بل في المصابيح أنه الذي اشتهر بين الفقهاء ، وعليه عامة العلماء - كالصريح
في قصر الافساد عليه دون الظن ، وتفصيلهم في الأخيرتين حينئذ لا لكون لفظ الشك
في كلامهم شاملا للظن ، بل هو لمكان تصريح الأخبار به في المقام ، وعادتهم ذكر
الحكم الموجود في الروايات ، ولذا جعله بعضهم كالمسألة المستقلة كالمصنف ، بل قال في
المبسوط بعد ذكر أحكام الشك : ( ( فإن غلب في ظنه أحدهما عمل عليه ، لأن غلبة الظن
في جميع أحكام السهو تقوم مقام العلم على سواء ) أو يكون ذكرهم له في الأخيرتين للرد
على بعض العامة القائلين بعدم الاكتفاء به فيها ، أو يكون لبيان أن ليس طرد الشك
فيها موجبا للاحتياط ، بل هو مشروط بالتروي ولم يتعقبه ظن ، فأما إذا تعقبه ظن فلا
احتياط ، ولذا ترى كثيرا منهم يذكرون حكم الظن الطارئ بعد الشك من غير تعرض
للظن الابتدائي ، فإن حكمه معلوم عند الجميع ، بل يمكن أن يكون ذلك منهم أيضا بناء
على أن ما عدا الأخيرتين ، بمجرد طر والشك فيها تبطل وإن حصل بعده ظن ، أخذا
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية ولكن الصواب ( في المفسد ) فإن متعلق قوله :
( اقتصارهم ) قوله : ( على الشك ) وقوله : ( كالصريح ) خبر قوله : ( لعل )