ركعة ويسجد للسهو ) بل عنه وعن ولده أيضا إيجاب سجدتي السهو على من شك بين
الثلاث الأربع وظن الأربع ، ولم أعرف للأول مستندا ، بل والثاني عدا بعض
الأخبار العامة التي ستسمعها ، وخصوص خبر الحلبي ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام )
قال : ( إذا كنت لا تدري ثلاثا صليت أم أربعا ولم يذهب وهمك إلى شئ فسلم ثم
صل ركعتين وأنت جالس تقرأ فيهما بأم الكتاب ، وإن ذهب وهمك إلى الثلاث فقم
فصل الركعة الرابعة ولا تسجد سجدتي السهو ، فإن ذهب وهمك إلى الأربع فتشهد
وسلم ثم اسجد سجدتي السهو ) لكن حمله على الاستحباب بعد إعراض الأصحاب عن
ظاهره من الايجاب هو المتجه .
وأما خبر محمد بن مسلم ( 2 ) قال : ( إنما السهو بين الثلاث والأربع ، وفي الاثنتين
والأربع بتلك المنزلة ، ومن سها فلم يدر ثلاثا صلى أم أربعا واعتدل شكه قال : يقوم
فيتم ثم يجلس فيتشهد ويسلم ويصلي ركعتين وأربع سجدات وهو جالس ، فإن كان أكثر
وهمه إلى الأربع تشهد وسلم ثم قرأ فاتحة الكتاب وركع وسجد ثم قرأ فسجد سجدتين
وتشهد وسلم ، وإن كان أكثر وهمه إلى اثنتين نهض فصلى ركعتين فتشهد وسلم ) فمع
ما فيه من الاضطراب المنافي لقواعد الأصحاب محتمل للحمل على استحباب صلاة
الركعة عند الظن بالأربع ، بل لا يبعد الحكم به في جميع صور الاحتياط مع ظن الأكثر
كما لعله يستفاد من بعض الأخبار في بعض الصور ، فلا حظ وتأمل .
وأما الظن بالنسبة إلى خصوص أعداد الأولتين ، بل في كل فريضة ثنائية أو
ثلاثية فالمشهور بين المتأخرين اعتباره أيضا كالعلم ، بل عن بعضهم نفي الخلاف فيه إلا
من ابن إدريس ، وآخر نسبته إلى الأصحاب عداه ، بل في الدرة السنية أن شيخنا قال :
العمل على مقتضاه أي الظن في الرباعية وغيرها من الأفعال أو الركعات مما لا خلاف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 5 - 4
( 2 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 5 - 4