فيه إلا من ابن إدريس ، والنصوص مصرحة به ، بل في بعض حواشي الألفية أن
أصحابنا مجمعون على اعتباره في عدد الصلاة وأفعالها ، كما عن الغنية الاجماع عليه ،
وهو الحجة ، مضافا إلى إطلاق بعض الأخبار المتقدمة ، وخبر إسحاق بن عمار ( 1 )
قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( إذا ذهب وهمك إلى التمام ابدأ في كل صلاة فاسجد
سجدتين بغير ركوع ، أفهمت ؟ قلت : نعم ) المؤيد بالنبوي العامي ( 2 ) ( إذا شك
أحدكم في الصلاة فلينظر أحرى ذلك للصواب ) بل عن كتاب المسائل لعلي بن جعفر ( 3 )
الاكتفاء بالظن في أعداد الركعات وأخذ البناء عليه من المسلمات مع تقرير أخيه الحجة
عليه ، بل يمكن الاستدلال عليه بالأخبار الدالة على رجوع الإمام للمأموم وبالعكس ( 4 )
بناء على أن ذلك لحصول الظن ، وضبطها بالحصى ( 5 ) والخاتم ( 6 ) وحفظ الغير ( 7 )
وكحفظ الطواف الذي هو صلاة به أيضا ونحو ذلك ، فإن جميعها مرجعها إلى الظن ،
مضافا إلى المعروف على ألسنة الأعوام والعلماء ( المرء متعبد بظنه ) وإلى قيام الظن في
الشرعيات مقام العلم عند تعذره حتى حكي عن ابن إدريس الاعتراف به ، بل في
المصابيح نقل غيره الاجماع عليه مطلقا ، وكان مراده العلامة في المختلف في باب القضاء
على ما في بالي ، فلا حظ ، وأن الصلاة عبادة كثيرة الأفعال والتروك فالمناسب لشرعها
الاكتفاء بالظن مطلقا ، وإلا كانت معرضة للفساد بكل وهم ، كل ذلك مع ما في التكليف
بالعلم من العسر والحرج ، فإنه لا يكاد يوجد من تصدر عنه صلاة مع القطع واليقين .
خلافا لما عن ابن إدريس من عدم الاكتفاء بالظن في الركعتين الأولتين ، بل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2 - 3
( 2 ) سنن البيهقي ج 7 ص 330 وسنن النسائي ج 3 ص 28 ( باب التحري )
( 3 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2 - 3
( 4 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
( 5 ) الوسائل الباب 28 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1 - 2
( 6 ) الوسائل الباب 28 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1 - 2
( 7 ) الوسائل الباب - 33 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1