تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
فيه إلا من ابن إدريس ، والنصوص مصرحة به ، بل في بعض حواشي الألفية أن أصحابنا مجمعون على اعتباره في عدد الصلاة وأفعالها ، كما عن الغنية الاجماع عليه ، وهو الحجة ، مضافا إلى إطلاق بعض الأخبار المتقدمة ، وخبر إسحاق بن عمار ( 1 ) قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( إذا ذهب وهمك إلى التمام ابدأ في كل صلاة فاسجد سجدتين بغير ركوع ، أفهمت ؟ قلت : نعم ) المؤيد بالنبوي العامي ( 2 ) ( إذا شك أحدكم في الصلاة فلينظر أحرى ذلك للصواب ) بل عن كتاب المسائل لعلي بن جعفر ( 3 ) الاكتفاء بالظن في أعداد الركعات وأخذ البناء عليه من المسلمات مع تقرير أخيه الحجة عليه ، بل يمكن الاستدلال عليه بالأخبار الدالة على رجوع الإمام للمأموم وبالعكس ( 4 ) بناء على أن ذلك لحصول الظن ، وضبطها بالحصى ( 5 ) والخاتم ( 6 ) وحفظ الغير ( 7 ) وكحفظ الطواف الذي هو صلاة به أيضا ونحو ذلك ، فإن جميعها مرجعها إلى الظن ، مضافا إلى المعروف على ألسنة الأعوام والعلماء ( المرء متعبد بظنه ) وإلى قيام الظن في الشرعيات مقام العلم عند تعذره حتى حكي عن ابن إدريس الاعتراف به ، بل في المصابيح نقل غيره الاجماع عليه مطلقا ، وكان مراده العلامة في المختلف في باب القضاء على ما في بالي ، فلا حظ ، وأن الصلاة عبادة كثيرة الأفعال والتروك فالمناسب لشرعها الاكتفاء بالظن مطلقا ، وإلا كانت معرضة للفساد بكل وهم ، كل ذلك مع ما في التكليف بالعلم من العسر والحرج ، فإنه لا يكاد يوجد من تصدر عنه صلاة مع القطع واليقين . خلافا لما عن ابن إدريس من عدم الاكتفاء بالظن في الركعتين الأولتين ، بل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2 - 3 ( 2 ) سنن البيهقي ج 7 ص 330 وسنن النسائي ج 3 ص 28 ( باب التحري ) ( 3 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2 - 3 ( 4 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ( 5 ) الوسائل الباب 28 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1 - 2 ( 6 ) الوسائل الباب 28 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1 - 2 ( 7 ) الوسائل الباب - 33 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1