صحيحة بلا خلاف أجده ، بل نقل عليه الاجماع جماعة ، كما أنه حكي عن أخرى ،
بل هو قضية ما تسمعه من أدلة البناء على الأربع من الأخبار وغيرها ، بل في بعضها ( 1 )
لا يعيد الصلاة فقيه من هذا الشك و ( بنى على الأربع وتشهد وسلم ) على المشهور
شهرة كادت تكون إجماعا ، بل هي كذلك ، إذ لا يقدح فيه ما حكي من الخلاف فيه
على تقدير تحققه ، ولذا حكاه عليه في الخلاف والانتصار والغنية وعن ظاهر الأمالي
والسرائر والمعتبر والروض ، وهو وما تقدم من النصوص الآمرة بالأكثر الحجة ،
مضافا إلى الأخبار الخاصة المعتبرة سندا ودلالة ولو من جهة الانجبار بما عرفت ، منها
خبر عبد الرحمان بن سيابة والبقباق ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( إذا لم تدر ثلاثا
صليت أو أربعا إلى أن قال : وإن اعتدل وهمك فانصرف وصل ركعتين وأنت
جالس ) ومنها مرسل جميل ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا فيمن لا يدري أثلاثا صلى
أم أربعا ووهمه في ذلك سواء ، فقال : ( إذا اعتدل الوهم في الثلاث والأربع فهو
بالخيار إن شاء صلى ركعة وهو قائم ، وإن شاء صلى ركعتين وأربع سجدات وهو
جالس ) ومنها خبر الحلبي ( 4 ) ( وإن كنت لا تدري ثلاثا صليت أم أربعا ولم يذهب
وهمك إلى شئ فسلم ثم صل ركعتين وأنت جالس ، تقرأ فيهما أم الكتاب ) .
فما عن أبي علي وابن بابويه من التخيير بين الأقل ، والأكثر مع عدم ثبوته عن
الثاني ضعيف جدا ، بل لا مستند له سوى ما تقدم سابقا من الجمع بين روايات الأقل
والأكثر بما قد عرفت ما فيه من أنه بعد تسليم عدم احتياجه إلى الشاهد فرع التكافؤ المفقود
لوجوه متعددة ، فوجب طرح المقابل أو حمله عليه التقية أو غير ذلك ، كما سمعت سابقا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3
( 2 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1 - 2 - 5
( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1 - 2 - 5
( 4 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1 - 2 - 5