تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
صحيحة بلا خلاف أجده ، بل نقل عليه الاجماع جماعة ، كما أنه حكي عن أخرى ، بل هو قضية ما تسمعه من أدلة البناء على الأربع من الأخبار وغيرها ، بل في بعضها ( 1 ) لا يعيد الصلاة فقيه من هذا الشك و ( بنى على الأربع وتشهد وسلم ) على المشهور شهرة كادت تكون إجماعا ، بل هي كذلك ، إذ لا يقدح فيه ما حكي من الخلاف فيه على تقدير تحققه ، ولذا حكاه عليه في الخلاف والانتصار والغنية وعن ظاهر الأمالي والسرائر والمعتبر والروض ، وهو وما تقدم من النصوص الآمرة بالأكثر الحجة ، مضافا إلى الأخبار الخاصة المعتبرة سندا ودلالة ولو من جهة الانجبار بما عرفت ، منها خبر عبد الرحمان بن سيابة والبقباق ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( إذا لم تدر ثلاثا صليت أو أربعا إلى أن قال : وإن اعتدل وهمك فانصرف وصل ركعتين وأنت جالس ) ومنها مرسل جميل ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا فيمن لا يدري أثلاثا صلى أم أربعا ووهمه في ذلك سواء ، فقال : ( إذا اعتدل الوهم في الثلاث والأربع فهو بالخيار إن شاء صلى ركعة وهو قائم ، وإن شاء صلى ركعتين وأربع سجدات وهو جالس ) ومنها خبر الحلبي ( 4 ) ( وإن كنت لا تدري ثلاثا صليت أم أربعا ولم يذهب وهمك إلى شئ فسلم ثم صل ركعتين وأنت جالس ، تقرأ فيهما أم الكتاب ) . فما عن أبي علي وابن بابويه من التخيير بين الأقل ، والأكثر مع عدم ثبوته عن الثاني ضعيف جدا ، بل لا مستند له سوى ما تقدم سابقا من الجمع بين روايات الأقل والأكثر بما قد عرفت ما فيه من أنه بعد تسليم عدم احتياجه إلى الشاهد فرع التكافؤ المفقود لوجوه متعددة ، فوجب طرح المقابل أو حمله عليه التقية أو غير ذلك ، كما سمعت سابقا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3 ( 2 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1 - 2 - 5 ( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1 - 2 - 5 ( 4 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1 - 2 - 5