تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
الركوع لما كان ركنا مستقلا لم يجعل تابعا لغيره ، بخلاف الرفع . وللصحيح أو الحسن عن زرارة ( 1 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : ( قلت له : رجل لا يدري اثنتين صلى أم ثلاثا ؟ قال له : إن دخله الشك بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة ثم صلى الأخرى ولا شئ عليه ) فإن قضية المفهوم توقف الصحة على الدخول في الثالثة المترددة بينها وبين الرابعة ، فتبطل الصلاة بالشك الواقع قبل رفع الرأس من سجود الركعة المترددة بينها وبين الثانية ، وقد يناقش بأن الدخول في الثالثة ليس إلا بالخروج عن الثانية ، والقائل بعدم توقفه على الرفع يدعى الخروج عنها وإن لم يرفع ، فإن بني الاستدلال على التوقف لزم الدور ، وإلا لم يثبت الابطال ، لمكان الاحتمال المانع من الاستدلال ، لكن قد تدفع بمنع دعوى القائل المزبور الخروج عنها وإن لم يرفع ، بل أقصى دعواه أنها تتم بذلك لا أنه يدخل في الثالثة حينئذ ، إذ مبدئها عنده على الظاهر الرفع ، فلا يصدق الدخول فيها قبله ، ولو قال : إن الرفع أمر خارج عنهما أمكن دعوى عدم صدق الخروج عن الثانية قبله أيضا وإن لم يكن مبدأ الثالثة ، فتأمل .
الثاني تحقق الاكمال بالركوع كما حكاه في الذكرى عن بعضهم ، وفي المصابيح عن السيد بن طاووس في البشري والمحقق في الفتاوى البغدادية ، لأشعار بعض النصوص ( 2 ) أو ظهورها فيه ، لأن الركعة واحدة الركوع كما أن السجدة واحدة السجود ، ولحصول معظم الأجزاء بالركوع ، فيجتزى به تنزيلا للأكثر منزلة الجميع ولما ورد ( 3 ) في صلاة الآيات أنها عشر ركعات يقنت في كل ركعتين منها ، ولأنه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الركوع من كتاب الصلاة ( 3 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 6