تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
كل زيادة تدخل عليك أو نقصان ) بل في الوافي زاد فيها ( ومن ترك سجدة فقد نقص ) لكن المعروف والمنقول في كتب الاستدلال وغيرها كالوسائل عدمها ، والظاهر أنها من عبارة الشيخ في التهذيب في بيان وجه الاستدلال بالخبر المزبور على وجوب سجدتي السهو على من ترك السجدة وإن قضاها ، فلا حظ ، وما في سنده من الوهن منجبر بما عرفت ، وخبر جعفر بن بشير السابق ( 1 ) وخبر منهال القصاب ( 2 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) أسهو في الصلاة وأنا خلف الإمام فقال : إذا سلم فاسجد سجدتين ولا تهب ) فإن تعليقه الحكم على مطلق السهو يشمل ما نحن فيه ، ولا يقدح خروج كثير من الأفراد ، لما عرفت أن ذلك يقدح في العموم اللغوي . وربما استدل عليه بخبر الفضيل بن يسار ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( من حفظ سهوه وأتمه فليس عليه سهو ، إنما السهو على من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص ) ونحوه غيره ، إما لأن المراد منه الشك في الخصوصية بعد معلومية أحدهما كما لعله المعنى الحقيقي لهذه العبارة ، فيجب حينئذ هنا ، لعدم القول بمدخلية هذا الشك ، أو لأنه إذا وجب للشك في الزيادة والنقيصة فمع التيقن بطريق أولى ، وربما نوقش بأنه لا أو لوية عقلية ولا لفظية ، بل هذا الخبر بالدلالة على خلاف المطلوب أوضح ، لدخول قاضي السجدة تحت من حفظ سهوه وأتمه ، وقد تدفع بأنها عرفية ، وعدم رفع الفعل بعد الصلاة اسم النقصان ، بل ولا ومعنى التتمة . وعن ظاهر المنقول عن المفيد في الغرية وأبي جعفر بن بابويه ووالده عدم الوجوب بل عن أمالي الأول منهما أنه من دين الإمامية ، للأصل ، مضافا إلى مضمرة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب السجود الحديث 7 ( 2 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 6 ( 3 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 6
جواهر الكلام — صفحة 301 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني