كل زيادة تدخل عليك أو نقصان ) بل في الوافي زاد فيها ( ومن ترك سجدة فقد
نقص ) لكن المعروف والمنقول في كتب الاستدلال وغيرها كالوسائل عدمها ،
والظاهر أنها من عبارة الشيخ في التهذيب في بيان وجه الاستدلال بالخبر المزبور على
وجوب سجدتي السهو على من ترك السجدة وإن قضاها ، فلا حظ ، وما في سنده من
الوهن منجبر بما عرفت ، وخبر جعفر بن بشير السابق ( 1 ) وخبر منهال القصاب ( 2 )
( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) أسهو في الصلاة وأنا خلف الإمام فقال : إذا سلم
فاسجد سجدتين ولا تهب ) فإن تعليقه الحكم على مطلق السهو يشمل ما نحن فيه ، ولا
يقدح خروج كثير من الأفراد ، لما عرفت أن ذلك يقدح في العموم اللغوي .
وربما استدل عليه بخبر الفضيل بن يسار ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
( من حفظ سهوه وأتمه فليس عليه سهو ، إنما السهو على من لم يدر أزاد في صلاته أم
نقص ) ونحوه غيره ، إما لأن المراد منه الشك في الخصوصية بعد معلومية أحدهما كما
لعله المعنى الحقيقي لهذه العبارة ، فيجب حينئذ هنا ، لعدم القول بمدخلية هذا الشك ،
أو لأنه إذا وجب للشك في الزيادة والنقيصة فمع التيقن بطريق أولى ، وربما نوقش
بأنه لا أو لوية عقلية ولا لفظية ، بل هذا الخبر بالدلالة على خلاف المطلوب أوضح ،
لدخول قاضي السجدة تحت من حفظ سهوه وأتمه ، وقد تدفع بأنها عرفية ، وعدم رفع
الفعل بعد الصلاة اسم النقصان ، بل ولا ومعنى التتمة .
وعن ظاهر المنقول عن المفيد في الغرية وأبي جعفر بن بابويه ووالده عدم الوجوب
بل عن أمالي الأول منهما أنه من دين الإمامية ، للأصل ، مضافا إلى مضمرة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب السجود الحديث 7
( 2 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 6
( 3 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 6