الدرة وعن غيرها أنه المشهور ، وفي المدارك أنه مذهب الأكثر .
ويدل عليه مضافا إلى ما سمعت من الاجماع المنجبر بالشهرة المتقدمة والأخبار
المطلقة كخبر حكم بن حكيم وما في معناه الصحيح ( 1 ) ( في الرجل يفرغ من صلاته
وقد نسي التشهد حتى ينصرف ، فقال : إن كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهد ، وإلا
طلب مكانا نظيفا فتشهد فيه ) وخبر علي بن أبي حمزة ( 2 ) قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
( إذا قمت في الركعتين الأولتين ولم نتشهد فذكرت قبل أن تركع فاقعد فتشهد ، وإن
لم تذكر حتى تركع فامض في صلاتك كما أنت ، فإذا انصرفت سجدت سجدتين لا ركوع
فيهما ثم تشهد التشهد الذي فاتك ) وما في سنده من الضعف قد عرفت الجابر له ، كالضعف
في دلالته من حيث احتمال أن يراد به التشهد في السجدتين الذي يقوله الخصم كما ستعرف
على أنه ظاهر في خلاف ذلك كما يقتضيه لفظ ( ثم ) وكذا المناقشة في الأول بظهوره
في التشهد الأخير والكلام في التشهد الأول بعد أن عرفت أنه لا قائل بالفصل ، مع أنا
نمنع ظهوره فيه .
فما عن المقنع والفقيه ( إذا سلمت سجدت سجدتي السهو وتشهدت فيهما التشهد
الذي فاتك - ) مما هو ظاهر في الاجتزاء بذلك عن قضاء التشهد كما عن المفيد في الرسالة
للأصل والموثق ( 3 ) ( سألته عن الرجل ينسى أن يتشهد قال : يسجد سجدتين يتشهد
فيهما ) وخبر الصيقل ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( في الرجل يصلي الركعتين
من الوتر يقوم فينسى التشهد حتى يركع ويذكر وهو راكع قال : يجلس من ركوعه
فيتشهد ثم يقوم فيتم ، قال : قلت : أليس قلت في الفريضة إذا ذكر بعد ما يركع مضى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب التشهد الحديث 2 - 6
( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2
( 3 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب التشهد الحديث 2 - 6
( 4 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب التشهد الحديث )