لا يهجم على طرح ما عرفت من الأدلة به .
وأما صحيح ابن أبي يعفور ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( إذا نسي الرجل
سجدة وأيقن أنه قد تركها فليسجدها بعد ما يقعد قبل أن يسلم ) فحمله في المدارك على
ما ذهب إليه من استحباب التسليم ، ويمكن حمله بناء على الوجوب على التسليم المستحب
بعد الواجب ، وإطلاقه عليه شائع في الأخبار ، والأمر سهل ، لعدم العامل به ، إذ هو
لا يوافق أحد المذهبين المتقدمين ، نعم في إطلاقه دلالة على بعض ما ذهب إليه والد
الصدوق ، وهو قضاء السجدة من الركعة الثانية ، وعلى المحكي عن الإسكافي أيضا قال :
( واليقين بترك إحدى السجدتين أهون من اليقين بترك الركوع ، فإن أيقن بتركه إياها
بعد ركوعه في الثالثة سجدها قبل سلامه ، والاحتياط إن كانت في الأولتين الإعادة
إن كان في وقت ) فتأمل .
وأما التشهد فالظاهر من عبارة المصنف وغيره أنه التشهد الأول ، بل هو صريح
بعضهم ، لكن أطلق آخر ، بل في الرياض لم يظهر قائل بالفرق بينهما ، كما عن الذكرى
( لا فرق بين التشهد الأول والأخير في التدارك بعد الصلاة عند الجماعة في ظاهر كلامهم
سواء تخلل الحدث أم لا ) انتهى .
وعلى كل حال فقال الشيخ في الخلاف : ( من ترك التشهد والصلاة على النبي
( صلى الله عليه وآله ) ناسيا قضى ذلك بعد التسليم وسجد سجدتي السهو ، وقال الشافعي
يجب عليه قضاء الصلاة ، دليلنا إجماع الفرقة ، والقضاء فرض ثان يحتاج إلى دليل ) انتهى
وقال فيه في موضع آخر : ( إذا نسي التشهد الأول من صلاة رباعية أو ثلاثية إلى أن قال :
وإذا ذكر بعد الركوع مضى في صلاته ، فإذا سلم قضى التشهد ثم سجد سجدتي السهو ،
حتى قال : دليلنا إجماع الفرقة ) وعن الغنية والمقاصد العلية الاجماع على قضائه ، وفي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب السجود الحديث 1