من الشارع ، وإلا فلا بأس بنية الصوم في أثناء الصلاة ، ولا بايتاء الزكاة في أثنائها ولا
بغير ذلك مما لا ينافيها ، بل لا بأس بالمعاملة ولا بالايقاع في أثنائها لمن ظن الفراغ منها
ناسيا ثم ذكر أنه في أثنائها ، وعلى كل حال لعدم وقوعها في محلها من حيث كونها في
أثناء الأولى لم يحصل بها افتتاح بعد أن حصل بها الفساد ، ضرورة عدم حصوله إلا
بتمامها ، فكيف يتصور انعقاد الجديدة بها .
لكن في التذكرة وعن نهاية الإحكام والذكرى والبيان والروض عدم بطلان
الأولى مع فرض الشروع في الثانية قبل حصول ما يبطلها ، لعدم كون التكبير زيادة
وركنا في تلك الصلاة ، بل احتمل فيها جعل ما شرع فيها من الصلاة الثانية تتمة للأولى
إذ وجود السلام بعد أن وقع سهوا كعدمه ، بل لم يستبعده الأستاذ في كشفه ، بل عن
الذكرى المروي العدول ، بل عن الروض وغيره أن الأصح عدم الاحتياج إلى العدول
لعدم انعقاد الثانية ، نعم ينبغي ملاحظة كونه في الأولى من حين الذكر بناء على تفسير
الاستدامة الحكمية بأمر وجودي ، وعلى الأصح في الأفعال الباقية عدم إيقاعها بنية
الثانية ، بل في كشف اللثام احتمال العدول بالنية والقطع ثم إتمام السابقة ، أو إتمام اللاحقة
ثم إتمام السابقة ، وفي الذكرى ( أن الأول مروي ، وعليه إن قلنا ببطلان الأولى لزيادة
النية والتكبير عدل في جميع الثانية ، وإلا فيما وافق المنسي ) انتهى .
فتلخص حينئذ احتمال بطلانهما ، وصحتهما معا ، وبطلان الأولى وصحة الثانية
والعكس ، مضافا إلى احتمال العدول ، واحتمال اختصاص ذلك في الفريضة المفتتحة ،
أما النافلة فلا يتأدى الفرض بنية النفل ، لكن ذلك كله كما ترى ، وإن كان ربما يؤيد
صحة الأولى - مضافا إلى ما في المرسل ( 1 ) عن صاحب الأمر ( عليه السلام ) من
الاجزاء عن الفريضة الأولى واغتفار ما زيد من الأركان ، قال فيه : ( إنه كتب إليه الحميري
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1