والغنية ، فيعيد الصلاة ، بل في الأخير الاجماع عليه ، وعن الحلي أنه أوجب الإعادة
إذا نقص ركعة ولم يذكر حتى ينصرف ، وأطلق في كشف اللثام ، وقيل : وكذا
الحسن ، ولظاهر المحكي عن المبسوط عن بعض أصحابنا من التفصيل بين الرباعيات
وغيرها ، لمنع اندراجه في العمد المفسد ، إذ هو القصد للفعل مع التنبه للصلاة كما أوضحناه
في أول الفصل ، ولا ينافيه صحته لو كان عقدا أو إيقاعا ، لكونه مقصودا ، ومنع
جواز الاعتماد على مرسلة المبسوط التي لم نجدها في الجوامع العظام كالوسائل ، خصوصا
بعد إعراضه نفسه عنها فيه ، أو إجماع الغنية الموهون بمصير الأكثر إلى خلافه وبالأخبار
المعتبرة وغيرهما ، كمنع اقتضاء القاعدة ذلك ، بل استصحاب الصحة وصدق اسم الصلاة
عندنا ، وما دل على اغتفار زيادة ما عدا الأركان من أجزاء الصلاة سهوا ، واغتفار
تخلل الكلام ونحوه إذا كان كذلك من إجماع ونصوص قاضية بالصحة ، واحتمال
اختصاص ذلك بالانفراد دون الاجتماع ينافيه إطلاق دليل العفو عن كل منهما المؤيد
بشمول العفو في غير المقام لسائر ما ورد به حالتي الاجتماع والانفراد .
على أنه يجب الخروج عنها بعموم الأدلة الدالة على العفو عن السهو فيهما ونحوهما
فضلا عن الخصوص ، كصحيح محمد بن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( في
رجل صلى ركعتين من المكتوبة فسلم وهو يرى أنه قد أتم الصلاة وتكلم ثم ذكر أنه
لم يصل غير ركعتين فقال : يتم ما بقي من صلاته ولا شئ عليه ) بل وصحيح زرارة ( 2 )
عنه ( عليه السلام ) أيضا ( في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلم فقال : يتم ما بقي من
صلاته تكلم أو لم يتكلم ولا شئ عليه ) وإطلاق غيرهما من الأخبار الكثيرة جدا
المصرح في بعضها بغير الرباعية وإن كان قد اشتمل جملة منها على ما هو محمول على التقية
أو غيرها من قصة ذي اليدين وغيرها ، إلا أنه لا ينافي الاستدلال بها على المطلوب ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 9 - 5
( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 9 - 5