في سؤاله بحصول الكلام ، إلا أنه قد يدعى ظهور الجواب في دوران الحكم على
الانصراف وعدمه ، خلافا للمحكي عن الشافعي ومالك وأحمد من الإعادة مع طول
الفصل ، بل مال إليه أو قال به في التذكرة كما عن المحقق الثاني في حاشية النافع ، بل
يرجع إليه ما عن المختلف والروض من الحكم بالإعادة لو خرج عن كونه مصليا ، فلو
افتتح حينئذ فريضة جديدة بعده ثم ذكر صحت لفساد الأولى به ، فلا يقع افتتاح
الجديدة حينئذ في أثنائها ، أما عندنا فيقوى فسادهما معا ، كما إذا لم يفصل ، لزيادة تكبيرة
الاحرام التي هي ركن في أثناء الأولى فتفسدها وإن لم تكن لها ، لاطلاق ما دل على
الإعادة بالزيادة ، خصوصا بعد قول أحدهما ( عليهما السلام ) في خبر زرارة ( 1 ) :
( لا تقرأ في المكتوبة شيئا من العزائم ، فإن السجود زيادة في المكتوبة ) الظاهر في
كونه زيادة في الصلاة وإن كان للتلاوة ، ولخبر زرارة ( 2 ) المروي في المستطرفات عن
كتاب حريز ( لا قران بين صومين ، ولا قران بين صلاتين ، ولا قران بين فريضة
ونافلة ) بناء على أن المراد من القران بين الصلاتين الشروع في الأخرى قبل انتهاء
الأولى كالقران بين الحج والعمرة ، لا خصوص الجمع بينهما بنية واحدة ، وأن المراد
النهي عن القران الشامل للفريضتين .
وقول علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ( 3 ) في المروي عن قرب الإسناد وكتاب
مسائل علي بن جعفر ( وضع الرجل إحدى يديه على الأخرى عمل في الصلاة ، وليس
في أثناء الصلاة عمل ) بناء على إرادة عدم مشروعية عمل في الصلاة غيرها ، وإن كان
يمكن دعوى ظهوره في عدم مشروعية عمل في الصلاة على أن يكون منها من دون توقيف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 3 - من أبواب النية الحديث 2
( 3 ) الوسائل الباب 15 من أبواب قواطع لصلاة الحديث 4