وخبر علي بن النعمان الرازي ( 1 ) قال : ( كنت مع أصحاب لي في سفر وأنا إمامهم
فصليت بهم المغرب فسلمت بالركعتين الأولتين فقال أصحابي : إنما صليت بنا ركعتين
فكلمتهم وكلموني ، فقالوا : أما نحن فنعيد ، فقلت : لكني لا أعيد وأتم بركعة ،
فأتممت بركعة ثم سرنا فأتيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فذكرت الذي كان من أمرنا
فقال لي : كنت أصوب منهم فعلا ، إنما يعيد من لا يدري ما صلى ) وإن كان فيه
إشكال باعتبار وقوع الكلام منه عمدا بعد العلم بالحال ، لكن يمكن إرادة إضمار القول
منه بذلك ، لا أنه قال ذلك صريحا ، أو مبني على ما حكي عن موضع من التهذيب من
احتمال أن يكون من سلم في الصلاة ناسيا فظن أن ذلك سبب لاستباحة الكلام ، كما أنه
سبب لاستباحته بعد الانصراف كالمتكلم ناسيا في عدم وجوب الإعادة عليه ، وإن
كان هو كما ترى .
فمن العجيب بعد ذلك كله ما عن الأردبيلي من نفي البعد عن التخيير بين الإعادة
وعدمها ، بل قضية إطلاق هذه الأخبار إن لم يكن صريح بعضها - بل هو قضية العبارة
وغيرها ، بل في التذكرة نسبته إلى ظاهر علمائنا ، بل في الرياض إرسال الاجماع عليه -
عدم الفرق بين طول الفصل وعدمه ، للأصل ، وعدم ثبوت إبطال المحو لصورة الصلاة
بالفعل الكثير ونحوه في حال السهو ، خصوصا في مثل المقام ، بل الثابت فيه خلافه ،
لظاهر جملة من أخباره في تناوله ، بل كاد يكون صريح الحسن ( 2 ) ( قلت : أجئ
إلى الإمام وقد سبقني بركعة في الفجر فلما سلم وقع في قلبي أني أتممت فلم أزل أذكر
الله تعالى حتى طلعت الشمس ، فذكرت أن الإمام قد سبقني بركعة ، قال : فإن كنت
في مقامك فأتم بركعة ، وإن كنت قد انصرفت فعليك الإعادة ) وإن كان لا صراحة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3
( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1