تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وخبر علي بن النعمان الرازي ( 1 ) قال : ( كنت مع أصحاب لي في سفر وأنا إمامهم فصليت بهم المغرب فسلمت بالركعتين الأولتين فقال أصحابي : إنما صليت بنا ركعتين فكلمتهم وكلموني ، فقالوا : أما نحن فنعيد ، فقلت : لكني لا أعيد وأتم بركعة ، فأتممت بركعة ثم سرنا فأتيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فذكرت الذي كان من أمرنا فقال لي : كنت أصوب منهم فعلا ، إنما يعيد من لا يدري ما صلى ) وإن كان فيه إشكال باعتبار وقوع الكلام منه عمدا بعد العلم بالحال ، لكن يمكن إرادة إضمار القول منه بذلك ، لا أنه قال ذلك صريحا ، أو مبني على ما حكي عن موضع من التهذيب من احتمال أن يكون من سلم في الصلاة ناسيا فظن أن ذلك سبب لاستباحة الكلام ، كما أنه سبب لاستباحته بعد الانصراف كالمتكلم ناسيا في عدم وجوب الإعادة عليه ، وإن كان هو كما ترى . فمن العجيب بعد ذلك كله ما عن الأردبيلي من نفي البعد عن التخيير بين الإعادة وعدمها ، بل قضية إطلاق هذه الأخبار إن لم يكن صريح بعضها - بل هو قضية العبارة وغيرها ، بل في التذكرة نسبته إلى ظاهر علمائنا ، بل في الرياض إرسال الاجماع عليه - عدم الفرق بين طول الفصل وعدمه ، للأصل ، وعدم ثبوت إبطال المحو لصورة الصلاة بالفعل الكثير ونحوه في حال السهو ، خصوصا في مثل المقام ، بل الثابت فيه خلافه ، لظاهر جملة من أخباره في تناوله ، بل كاد يكون صريح الحسن ( 2 ) ( قلت : أجئ إلى الإمام وقد سبقني بركعة في الفجر فلما سلم وقع في قلبي أني أتممت فلم أزل أذكر الله تعالى حتى طلعت الشمس ، فذكرت أن الإمام قد سبقني بركعة ، قال : فإن كنت في مقامك فأتم بركعة ، وإن كنت قد انصرفت فعليك الإعادة ) وإن كان لا صراحة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3 ( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1
جواهر الكلام — صفحة 267 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني