تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
الخلاف في ذلك من غير واحد على العلامة في النهاية فأجازه عدمه من غيره للأصل الذي لا يقطعه ما يستدل به للفاضل من أن الكيفية تابعة للأصل فلا يجب ، والنبوي ( 1 ) ( من صلى نائما فله نصف أجر القاعد ) إذ الأول كما ترى ، ضرورة أن المراد بالوجوب المعنى الشرطي كالطهارة ، وأما الثاني فهو ليس من طريقنا ، فلا يتمسك به لاثبات مثل هذا الحكم المخالف لأصالة التوقيف في العبادة ، لكن قد يقال بجريان دليل التسامح في كيفية العبادة كأصلها ، فيكفي حينئذ في إثباته فتوى مثل الفاضل المزبور والخبر المذكور وإن لم يكن من طريقنا ، وفحوى النصوص ( 2 ) الواردة في جواز فعلها حال الجلوس والمشي وعلى الراحلة ونحو ذلك مما يومي إلى أن المراد وجودها في الخارج على أي حال يكون ، وخصوص خبر أبي بصير ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( صل في العشرين من شهر رمضان ثماني بعد المغرب واثنتي عشر ركعة بعد العتمة - إلى أن قال - : قلت : جعلت فداك فإن لم أقو قائما ؟ قال : فجالسا ، قلت : فإن لم أقو جالسا ؟ قال : فصل وأنت مستلق على قفاك ) ومن المعلوم إرادة الضعف في الجملة عن الأداء جالسا من نفي القوة كما يومي إليه تعليق فعلها جالسا على ذلك مما علم عدم اشتراطه به ، فتأمل جيدا .
ثم إن إطلاق أكثر النصوص والفتاوى يقتضي التخيير في الجلوس بين جميع كيفياته ، بل في بعضها ( 4 ) نفي البأس عن التربع ومد الرجلين وأن ذلك واسع وفي آخر ( 5 ) ( عن الصلاة في المحمل فقال : صل متربعا وممدود الرجلين وكيف أمكنك )
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ج 1 ص 344 الطبعة الثانية عام 1369 مع اختلاف في اللفظ ( 2 ) الوسائل الباب 15 و 16 من أبواب القبلة والباب 4 من أبواب القيام من كتاب الصلاة ( 3 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب نافلة شهر رمضان الحديث 5 من كتاب الصلاة ( 4 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب القيام الحديث . 5 ( 5 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب القيام الحديث . 5