عن رجل يكسل أو يضعف فيصلي التطوع جالسا قال : يضعف ركعتين بركعة )
وصحيح الصيقل ( 1 ) قال : ( قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا صلى الرجل جالسا وهو يستطيع القيام فليضعف ) وخبر علي بن جعفر ( 2 ) عن أخيه ( عليه السلام ) المروي
عن كتابه ، قال : ( سألته عن المريض إذا كان لا يستطيع القيام قال يصلي النافلة وهو
جالس ، ويحتسب كل ركعتين بركعة ، وأما الفريضة فيحتسب كل ركعة بركعة )
ولا ينافي ذلك النصوص ( 3 ) المتضمنة عدد الرواتب مثلا بعد إمكان حملها على إرادة
العدد بصلاة القائم ، بل هو الظاهر إن لم يكن المقطوع به ، إذ احتمال إرادة تضاعف
الأجر خاصة من هذه النصوص واضح الفساد ، وإن كان ربما يشهد له خبر أبي بصير ( 4 )
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( قلت له : إنا نتحدث نقول : من صلى وهو جالس
من غير علة كانت صلاته ركعتين بركعة ، وسجدتين بسجدة ، فقال : ليس هو هكذا
هي تامة لكم ) لكن يمكن حمله كما في الذكرى وعن المبسوط على إرادة بيان أصل الجواز
وغيره على الاستحباب أو على غير ذلك ، كوضوح فساد احتمال إرادة الاحتساب المزبور
من غير فصل بالتسليم للاطلاق ، فتكون النافلة حينئذ من جلوس التي هي عوض عن
ركعتي القيام أربع ركعات بتسليمة واحدة ، ضرورة تنزيل الاطلاق المذكور على
المعلوم من نصوص أخر ( 5 ) معتضدة بالفتاوى من تثنية النوافل عدا ما خرج بالدليل
كصلاة الأعرابي ( 6 ) .
وكيف كان فقد يساوي التضعيف المزبور في الفضل أو يفضل عليه ، بل هو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب القيام الحديث 4 - 5 - 1
( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب القيام الحديث 4 - 5 - 1
( 3 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها
( 4 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب القيام الحديث 4 - 5 - 1
( 5 ) الوسائل الباب 15 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها
( 6 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب صلاة الجمعة الحديث 3