من الحلي ، فمنعه إلا في الوتيرة وعلى الراحلة مدعيا خروجهما بالاجماع للأصل مع شذوذ
الرواية المجوزة ، ولا ريب في ضعفه بعد ما عرفت ، ومنه يعلم ما في النسبة إلى الشذوذ ،
وإن أراد رواية لا عملا فهو أغرب من الأول ، إذ هي مع أنها معتبرة في أعلى درجات
الاستفاضة إن لم تكن متواترة ، مضافا إلى ما يشعر به جواز الجلوس في ركعات
الاحتياط المعرضة للنافلة ، فالنافلة أولى ، ومضافا إلى التسامح ، إذ هو كما يجري في
الأصل يجري في الكيفية ، لاندراجها عند التأمل في قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : ( من
بلغه ثواب على عمل ) وفي غيره من أدلته ، فلا ينبغي التوقف حينئذ في ذلك .
( و ) لكن فعلها عدا الوتيرة ( قائما أفضل ) بلا خلاف أيضا ، لظاهر النصوص
ولأن أفضل الأعمال أحمزها ، أما الوتيرة فظاهر الأكثر وصريح الروض أن الجلوس
فيها أفضل ، لتضمن المعتبرة أنها ركعتان من جلوس يعدان بركعة من قيام ، ولأنها
شرعت لتكميل النوافل وصيرورتها ضعف الفرائض ، وهو إنما يتأتى مع الجلوس فيها ،
إذ الظاهر تثنيتها على تقدير القيام فيها كما صرح به في الروض ، وتسمعه في الصحيح
الآتي ، على أنه مضافا إلى ذلك مناف لنصوص الإحدى وخمسين ، ودعوى احتسابهما
واحدة كما صرح به المحقق وحكي عن غيره بعيدة ، كما عن كشف اللثام لا دليل عليها
إلا البدلية عن الجلوس المقتضية أنهما واحدة ، وهو كما ترى أيضا ، وظاهر ذكرى أول
الشهيدين وصريح روضة ثانيهما أفضلية القيام فيها أيضا ، بل حكي ذلك عن الفاضل
وجماعة من المتأخرين ، ولعله لاطلاق ما دل ( 2 ) على رجحان القيام في النافلة ، ورجحان
الأحمز من الأعمال ، ولصريح الموثق ( 3 ) أن القيام أفضل ، وظاهر الصحيح ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب مقدمة العبادات من كتاب الطهارة
( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب القيام من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب القيام الحديث 3
( 4 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها - الحديث 9