المصباح ( 1 ) مسندا عن الرضا ( عليه السلام ) من أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) صعد
المنبر على خمس ساعات من نهار هذا اليوم فحمد الله وذكر الخطبة - إلى أن قال - : ثم أخذ
في خطبة الجملة وجعل صلاة جمعته صلاة عيده ، ولم يرو له صلاة لليوم بعد الخطبة وقبلها
ولعل الذي دعا التقي إلى جميع ما سمعت إجراء أحكام العيد على يوم الغدير والمحافظة
على حفظ ما وقع فيه ، ولذا ولتأكيد الإخوة وتثبيت المودة والتشبيه بالصحابة أمر فيه
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ذيل خطبته المزبورة بالتصافح والتهاني ونحوهما .
ثم إن الخبر إن الخبر المزبور قد صرح فيه بقضاء هذه الصلاة لو فاتت ، وعن المنتهى
التصريح به ، كما أنك قد عرفت أن الشيخ أرسل عن الصادق ( عليه السلام ) صلاتها أيضا
في اليوم الرابع والعشرين من ذي الحجة ، والله أعلم .
( و ) منها ( صلاة ليلة النصف من شعبان ) وعن مجمع البرهان أنها مشهورة ،
بل في المصباح أنه رواها ثلاثون رجلا من الثقاة ، قال في القواعد : وهي أربع ركعات
بتسليمتين يقرأ في كل ركعة الحمد مرة ، والاخلاص مائة مرة ثم يعقب ويعفر ، وكأنه
أخذ التسليمتين من الأصل والقاعدة في النوافل ، وإلا فلم يذكر في النص بل وجملة
من الفتاوى كما قيل ، بل ولم يذكر فيه ولا فيها التعفير بل ولا التعقيب ، نعم قال في
المصباح متصلا بالخبر المزبور : فإذا فرغت فقل : ( اللهم إني إليك فقير ) إلى آخره ،
لكن الواقف على فضل هذه الليلة وما ورد فيها يعلم أنه ينبغي أن يفعل كلما يتمكن منه
من فعل الخير ، ولا وقت خاص بها من هذه الليلة لا في النص بل ولا في الفتوى إلا
ما يحكى عن المراسم من أن وقتها بعد العشاء الآخرة ، ولعله أخذه مما ورد في غيرها
من صلوات هذه الليلة ، ومن أن ذلك هو مبدأ التوجه إلى الأعمال المرادة في مثلها ،
لأنه أول وقت الفراغ من الفريضة وتوابعها ومما يحتاجه لاستقامة بدنه من القوت
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد - ص 524