تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
عن الصادق ( عليه السلام ) في كيفية صلاة الرابع والعشرين من ذي الحجة ثم قال : وهذه الصلاة بعينها رويناها يوم الغدير ، وهو ظاهر في أن المراد بآية الكرسي في يوم الغدير إلى ( خالدون ) لنصه عليها هنا ، هذا . وفي المختلف عن التقي أن من وكيد السنن الاقتداء برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في يوم الغدير بالخروج إلى ظاهر المصر عند الصلاة قبل أن تزول الشمس بنصف ساعة لمن يتكامل له صفات إمامة الجماعة بركعتين ، إلى أن قال : ( وتقتدي به المؤتمون ، وإذا سلم دعا بدعاء هذا اليوم ومن صلى خلفه ، وليصعد المنبر قبل الصلاة فيخطب خطبة مقصورة على حمد الله تعالى والثناء والصلاة على محمد وآله ، والتنبيه على عظم حرمة يومه وما أوجب الله فيه من إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والحث على امتثال أوامر الله سبحانه ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيه ، ولا يبرح أحد من المؤمنين والإمام يخطب ، فإذا انقضت الخطبة تصافحوا وتهانوا وتفرقوا ) انتهى ، متضمنا لجملة أحكام لم نقف لها على دليل معتبر ، كاستحباب الجماعة فيها التي قد أشبعنا البحث فيها في ذلك الباب ، وكالخروج إلى الصحراء فإنه لا دليل له سوى أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) فعلها كذلك في ذلك اليوم ، لكن لم يكن قد خرج بل نزل الوحي عليه في أثناء الطريق فأداه كما نزل في ذلك الوقت وعلى ذلك الحال ، فلا تشمله حينئذ أدلة التأسي قطعا ، بل هو كأفعاله العادية ، كاستحباب الخطبة فإنه لم نقف أيضا على رواية صريحة في ذلك سوى ما ستسمع ، لكن لعلها لا بأس بها لأنها ذكر الله سبحانه وتمجيده وتحميده وذكر لله ورسوله وآله وصلاة عليهم وموعظة وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر ونحو ذلك ، والكل حسن مرغوب شرعا في كل وقت ، ويوم الغدير أشرف الأيام ، والحسنات تتضاعف فيه ، وقد خطب فيه النبي ( صلى الله عليه وآله ) مضافا إلى ما في