عن الصادق ( عليه السلام ) في كيفية صلاة الرابع والعشرين من ذي الحجة ثم قال : وهذه
الصلاة بعينها رويناها يوم الغدير ، وهو ظاهر في أن المراد بآية الكرسي في يوم الغدير
إلى ( خالدون ) لنصه عليها هنا ، هذا .
وفي المختلف عن التقي أن من وكيد السنن الاقتداء برسول الله ( صلى الله عليه وآله )
في يوم الغدير بالخروج إلى ظاهر المصر عند الصلاة قبل أن تزول الشمس بنصف ساعة
لمن يتكامل له صفات إمامة الجماعة بركعتين ، إلى أن قال : ( وتقتدي به المؤتمون ،
وإذا سلم دعا بدعاء هذا اليوم ومن صلى خلفه ، وليصعد المنبر قبل الصلاة فيخطب خطبة
مقصورة على حمد الله تعالى والثناء والصلاة على محمد وآله ، والتنبيه على عظم حرمة يومه
وما أوجب الله فيه من إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والحث على امتثال أوامر الله
سبحانه ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيه ، ولا يبرح أحد من المؤمنين والإمام
يخطب ، فإذا انقضت الخطبة تصافحوا وتهانوا وتفرقوا ) انتهى ، متضمنا لجملة أحكام
لم نقف لها على دليل معتبر ، كاستحباب الجماعة فيها التي قد أشبعنا البحث فيها في ذلك
الباب ، وكالخروج إلى الصحراء فإنه لا دليل له سوى أن النبي ( صلى الله عليه وآله )
فعلها كذلك في ذلك اليوم ، لكن لم يكن قد خرج بل نزل الوحي عليه في أثناء
الطريق فأداه كما نزل في ذلك الوقت وعلى ذلك الحال ، فلا تشمله حينئذ أدلة التأسي
قطعا ، بل هو كأفعاله العادية ، كاستحباب الخطبة فإنه لم نقف أيضا على رواية صريحة
في ذلك سوى ما ستسمع ، لكن لعلها لا بأس بها لأنها ذكر الله سبحانه وتمجيده وتحميده
وذكر لله ورسوله وآله وصلاة عليهم وموعظة وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر ونحو
ذلك ، والكل حسن مرغوب شرعا في كل وقت ، ويوم الغدير أشرف الأيام ،
والحسنات تتضاعف فيه ، وقد خطب فيه النبي ( صلى الله عليه وآله ) مضافا إلى ما في
جواهر الكلام — صفحة 216
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢١٦