( وهكذا يقولها عشرا بعد رفع رأسه ) من الركوع ( وفي سجوده وبعد رفعه
وفي سجوده ثانيا وبعد الرفع منه ، فيكون في كل ركعة خمس وسبعون مرة ) وثلاثمائة
في الأربع ركعات ، ومجموع الكلمات ألف ومائتا تكبيرة وتهليلة وتسبيحة وتحميدة كما
نص على ذلك كله في خبر أبي بصير ( 1 ) وغيره ، بل لا خلاف أجده في الفتاوى أيضا
إلا ما يحكى عن ابن أبي عقيل من أنها خمس وستون في كل ركعة ، لأنه قال : ( ثم
برفع رأسه من السجود وينهض قائما ويقول ذلك عشرا ثم يقرأ ) وهو - مع أنه
لا صراحة فيه بذلك ، لاحتمال عدم إسقاطه العدد بعد القراءة أيضا ، كما يومي إليه
ما يحكى عنه من أنه وافق على إيقاع التسبيح بعد القراءة ، وإلا فمقتضاه حينئذ سبعون
لا خمس وستون - لا دليل عليه ، بل صريح الأدلة خلافه ، كما أن صريح بعضها وظاهر
آخر إيقاع العشرة بعد الرفع من السجدة الثانية وهو قاعد ، فما عساه يظهر منه من قوله
ذلك بعد النهوض لا دليل عليه أيضا ، بل الدليل على خلافه ، ولعله يسقط الذكر بعد
الرفع بجعل ما ذكره بعد النهوض ما يفعل بعد القراءة ، إلا أنه قدمه عليها لصحيح
الثمالي أو خبره لا أنه الوظيفة بعد الرفع ، وإن كان ينافيه ما سمعته من المحكي عنه آنفا
لكن لا ريب في ضعفه على كل حال ، ثم إنه من المعلوم وقوع التسبيح قبل التشهد في
الثانية والرابعة كما صرح به صحيح الثماني ، كما أنه من المعلوم أن للأربع ركعات قنوتين
على حسب غيرها من النوافل ، وأنهما بعد التسبيح قبل الركوع ، وعن بعضهم نفي
الخلاف فيه ، لكن يقال : إنه بعد الركوع في خبر ( 2 ) مروي في احتجاج الطبرسي ،
ولم يحضرني الكتاب المزبور ، إلا أن العمل على خلافه .
فاتضح من جميع ما ذكرنا تمام الكلام في كيفيتها ( و ) أنه ( يقرأ ) في الركعة الأولى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب صلاة جعفر ( ع ) الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب صلاة جعفر ( ع ) الحديث 1