طريقة سائر النوافل ، فيجري حينئذ فيها ما يجري فيها ، لكن عن مصابيح الأستاذ
الأكبر أن الأولى والأحوط العمل بالصحيحة ، وبما يظهر من الشهيد من الاقتصار
على المحمل للمسافر .
وكيف كان فكيفيتها أن ( يقرأ في الأولى الحمد مرة ) اتفاقا ونصوصا ( وإذا
زلزلت مرة ) وفي الثانية العاديات وفي الثالثة إذا جاء وفي الرابعة قل هو الله أحد وفاقا
للمشهور بين الأصحاب وتحصيلا ، بل لا أجد فيه خلافا سوى ما في الفقيه من قوله بعد
أن ذكر ما سمعت : ( وإن شئت صليت كلها بالحمد والاخلاص ) بل عن مقنعه أنه
يقرأ بعد الحمد الاخلاص في الجميع ، وجعل المشهور رواية ، بل عنه في الهداية ( أنه
يقرأ في الأولى العاديات ، وفي الثانية الزلزلة ، وفي الثالثة النصر ، وفي الرابعة التوحيد )
قيل : وهو المنقول عن رسالة أبيه ، بل والموجود في فقه الرضا ( عليه السلام ) ( 1 )
وسوى ما عن صاحب الشافية من اختياره ما في خبر أبي البلاد ( 2 ) عن أبي الحسن
( عليه السلام ) قال : ( قلت له : أي شئ أقرأ فيها ؟ وقلت : أعترض القرآن قال :
لا ، اقرأ فيها إذا زلزلت وإذا جاء نصر الله وإنا أنزلناه وقل هو الله أحد ) وما عن
مجمع البرهان من التخيير ، وما عن الحسن بن عيسى من قراءة الزلزلة في الأولى ، والنصر
في الثانية ، والعاديات في الثالثة ، والتوحيد في الرابعة ، ولا دليل على رخصة الفقيه
بالخصوص فضلا عما سمعته عن مقنعه سوى ما في الروض والمسالك من أنه في بعض
الأخبار ( 3 ) ( إن شئت صليت كلها بالحمد وقل هو الله أحد ) ولم نعثر عليه مسندا ،
والتمسك لها أي الرخصة المذكورة باطلاق الأمر بالقراءة في بعض النصوص وبسورة
هامش
( 1 ) المستدرك الباب - 2 - من أبواب صلاة جعفر ( ع ) الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب صلاة جعفر ( ع ) الحديث 2 لكن رواه
عن ابن أبي البلاد
( 3 ) المستدرك الباب - 2 - من أبواب صلاة جعفر ( ع ) الحديث 1