فقال : ما شئت من ليل أو نهار ) فما عن ابن الجنيد بعد أن ذكر جواز جعلها من قضاء
النوافل قال : ( لا أحب الاحتساب بها من شئ من التطوع الموظف عليه ) وما عن
ابن أبي عقيل من أنه لا بأس بصلاتها في الليل إلا أنه لا يحسبه من ورده فيه ضعيف
جدا ، وإن كان قد يشهد لهما خبر بسطام ( 1 ) المروي عن أربعين الشهيد بسند فيه
ضعف عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال في صلاة جعفر عليه السلام : ( ولا تصلها من صلاتك
التي كنت تصلي قبل ذلك ) لكنه كما ترى قاصر عن معارضة ما عرفت ، خصوصا
بعد ما قيل من اضطراب متنه أيضا كسنده ، لما يحكى عن بعض النسخ ( وصلها من
صلاتك ) فلا يصلح قطعا لمعارضة ذلك الصحيح المؤيد بغيره وعمل الأكثر ، بل قيل :
وما ثبت من احتسابها من نوافل شهر رمضان كما صرح به الأصحاب ، وورد به
النقل ( 2 ) عن الأئمة ( عليهم السلام ) .
نعم لو قلنا باتحاد التسليم فيها كما هو ظاهر الصدوق أمكن حينئذ المنع ، لمكان
الاختلاف ، أما على المختار فلا جهة لمنع الاحتساب المزبور ، بل هو في الحقيقة اجتهاد
في مقابلة النص الحاكم على أصالة عدم هذا الاحتساب ، لأنه من التداخل ، وما أبعد
ما بينه وبين ما عن الشهيد في البيان من جواز احتسابها من الفرائض ، وربما مال إليه
في الذكرى والروض بعد أن حكياه عن ظاهر بعض الأصحاب حيث عللاه بأنه ليس
فيه تغيير فاحش ، بل حكاه في فوائد الشرائع عن الذكرى ساكتا عليه ، بل يشهد له
مضافا إلى التعليل المزبور صحيح ذريح السابق ، لكن لأصالة عدم التداخل ، خصوصا
الواجب والندب ، وعدم إجزاء النفل عن الفرض ، ووضوح قصور التعليل المذكور
- إذ مع تسليم أنه لا تغيير فاحش باعتبار أن الزائد أذكار لا يقدح في الصلاة ، لكن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب صلاة جعفر ( ع ) الحديث 4
( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب نافلة شهر رمضان الحديث 1