تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
في آخر أنه لا ينبغي الاختصاص بالتوحيد ينافيه النهي في خبر أبي ولاد المزبور عن اعتراض القران فيها الذي هو بمعنى الوقوع فيه واختيار ما يشاء من السور ، وما في رواية ابن المغيرة ( 1 ) من أن الصادق ( عليه السلام ) قال : ( اقرأ في صلاة جعفر عليه السلام بقل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون ) ونحوه صحيح بسطام ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا مع أنا لم نجد من أفتى بمضمونهما لا اختصاص فيهما بالتوحيد ، وكذا لا دليل لما سمعته عن الحسن بن عيسى بالخصوص ، بل ولا ما في الهداية سوى ما سمعته عن فقه الرضا ( عليه السلام ) وأنه في رسالة علي بن بابويه التي هي مضامين النصوص ، وصاحب الشافية وإن اختار ما في خبر أبي ولاد لكنه أعرض عن خبر المفضل ( 3 ) وخبر إبراهيم بن عبد الحميد ( 4 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) المعتضدين بما عرفت من الشهرة ، ونسبة الصدوق له في المقنع إلى الرواية ، بل ظاهره في الفقيه أن الفضل فيه وإن رخص بالتوحيد ، بل لولا ما فيه من الاتيان بليلة القدر لأمكن إرجاعه إلى خبر المفضل ، ضرورة أنه بالواو التي هي لمطلق الجمع ، ومن ذلك يعرف ما التخيير الذي اختاره المقدس الأردبيلي وإن كان هو أقرب من غيره ، بل كان ينبغي له ذكر ما في خبر ابن المغيرة والصحيح المزبور فردا آخر للتخيير ، ولا ريب أن الأولى على كل حال ما عليه المشهور وإن كان يقوى الجواز بجميع ذلك بل وبغيره ، للاطلاق مع حمل النهي المزبور على إرادة الإرشاد للأفضلية لا لعدم أصل الجواز ، والله أعلم . ( ثم يقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة ) بلا خلاف أجده في هذا العدد ، بل وفي غيره مما تسمعه من الأعداد عدا ما ستعرفه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب صلاة جعفر ( ع ) الحديث 1 - 3 ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب صلاة جعفر ( ع ) الحديث 3 ( 3 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب نافلة شهر رمضان الحديث 1 ( 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب صلاة جعفر ( ع ) الحديث 1 - 3